شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

avatar
بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : ذكر

    عدد المساهمات : 3396

    نقاط النشاط : 6142

    السٌّمعَة : 121

    بلد العضو :

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    تمت المشاركة في الأربعاء أكتوبر 11, 2017 2:46 am
    قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    عدد قصائد المعلقات

    لقد اُختلف في عدد القصائد التي تعدّ من المعلّقات ، فبعد أن اتّفقوا على خمس منها; هي معلّقات : امرئ القيس ، وزهير ، ولبيد ، وطرفة ، وعمرو بن كلثوم . اختلفوا في البقيّة ، فمنهم من يعدّ بينها معلّقة عنترة والحارث بن حلزة ، ومنهم من يدخل فيها قصيدتي النابغة والأعشى ، ومنهم من جعل فيها قصيدة عبيد بن الأبرص ، فتكون المعلّقات عندئذ عشراً .

    معلقة عبيد بن الابرص


    أَقـفَـرَ مِـن أَهلِـهِ مَلحـوبُ
    فَالقُـطَـبِـيّـاتُ فَالـذُّنـوبُ
    وبُـدِّلَـت أَهلُهـا وُحـوشـاً
    وَغَيَّـرَت حالَهـا الخُـطـوبُ
    أَرضٌ تَـوارَثَـهـا الـجُـدودُ
    فَكُـلُّ مَـن حَلَّهـا مَحـروبُ
    إِمّـا قَـتـيـلاً وَإِمّـا هُلكـاً
    وَالشَّيـبُ شَيـنٌ لِمَـن يَشِيـبُ
    عَيـنـاكَ دَمعُهُـمـا سَـروبُ
    كَـأَنَّ شَـأنَيهِمـا شَـعـيـبُ
    واهِـيَـةٌ أَو مَعـيـنٌ مَـعـنٌ
    مِن عَضَّــةٍ دُونَهـا لُـهـوبُ
    تَصبـو وَأَنَّـى لَـكَ التَّصابِـي
    أَنّـى وَقَـد راعَـكَ الـمَشيبُ
    فَكُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مَخـلـوسٌ
    وَكُـلُّ ذي أَمَـلٍ مَـكـذوبُ
    وَكُـلُّ ذي إِبِــلٍ مَــوروثٌ
    وَكُـلُّ ذي سَلَـبٍ مَسـلـوبُ
    وَكُـلُّ ذي غَـيـبَـةٍ يَـؤوبُ
    وَغـائِـبُ الـمَوتِ لا يَـؤوبُ
    أَعـاقِـرٌ مِـثـلُ ذاتِ رِحــمٍ
    أَم غَانِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخـيـبُ
    مَن يَسـألِ النَّـاسَ يَحـرِمـوهُ
    وَسـائِـلُ اللهِ لا يَـخـيـبُ
    بـالله يُـدركُ كُـلُّ خَـيـرٍ
    والقَـولُ فِـي بَعضِـهِ تَلغِيـبُ
    وَاللهُ لَـيـسَ لَـهُ شَـرِيـكٌ
    عَـلاَّمُ مَـا أَخفَـتِ القُلُـوبُ
    أَفلِـحْ بِمَا شِئـتَ قَـد يُبلَـغُ
    بالضَّعـفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيـبُ
    لاَ يَعِـظُ النَّـاسُ مَـن لاَ يَعِـظِ
    الـدَّهـرُ وَلا يَنـفَـعُ التَلبيـبُ
    سَاعِـد بِـأَرضٍ تَكُـونُ فِيـهَا
    وَلا تَـقُـل إِنَّـنِـي غَـريـبُ
    وَالمَـرءُ مَا عَـاشَ فِي تَكذِيـبٍ
    طـولُ الحَيـاةِ لَـهُ تَعـذيـبُ



    معلقة النابغه الذبيانى

    يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ
    أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ
    وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلانـاً أُسائِلُهـا
    عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ
    إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيـاً مَـا أُبَـيِّـنُـهَا
    والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومـةِ الجَلَـدِ
    رَدَّتْ عَليَـهِ أقَـاصِيـهِ ، ولـبّـدَهُ
    ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَـاةِ فِي الثَّـأَدِ
    خَلَّتْ سَبِيـلَ أَتِـيٍّ كَـانَ يَحْبِسُـهُ
    ورفَّعَتْهُ إلـى السَّجْفَيـنِ ، فالنَّضَـدِ
    أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا
    أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَـى عَلَى لُبَـدِ
    فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَـاعَ لَـهُ
    وانْـمِ القُتُـودَ عَلَى عَيْرانَـةٍ أُجُـدِ
    مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحـضِ ، بَازِلُهَـا
    لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْـوِ بالمَسَـدِ
    كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّـهَارُ بِنَـا
    يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِـسٍ وحِـدِ
    مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُـهُ
    طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ
    سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَـوزَاءِ ، سَارِيَـةٌ
    تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيـهِ جَامِـدَ البَـرَدِ
    فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَـهُ
    طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ
    فبَـثّـهُـنَّ عَلَيـهِ ، واستَمَـرَّ بِـهِ
    صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَـاتٌ مِنَ الحَـرَدِ
    وكَانَ ضُمْرانُ مِنـهُ حَيـثُ يُوزِعُـهُ
    طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَـرِ النَّجُـدِ
    شَكَّ الفَريصةَ بالمِـدْرَى ، فَأنفَذَهَـا
    طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَـدِ
    كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنـبِ صَفْحَتِـهِ
    سَفّودُ شَرْبٍ نَسُـوهُ عِنـدَ مُفْتَـأَدِ
    فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الـرَّوْقِ ، مُنقبضـاً
    فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ
    لَمَّا رَأَى واشِـقٌ إِقعَـاصَ صَاحِبِـهِ
    وَلاَ سَبِيلَ إلـى عَقْـلٍ ، وَلاَ قَـوَدِ
    قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَـعاً
    وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَـمْ ، ولَمْ يَصِـدِ
    فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضـلاً
    عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَـدِ
    وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُـهُ
    وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَـدِ
    إلاَّ سُليـمَانَ ، إِذْ قَـالَ الإلـهُ لَـهُ
    قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَـا عَنِ الفَنَـدِ
    وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْـتُ لَهـمْ
    يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّفّـاحِ والعَمَـدِ
    فَمَـن أَطَاعَـكَ ، فانْفَعْـهُ بِطَاعَتِـهِ
    كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْـهُ عَلَى الرَّشَـدِ
    وَمَـنْ عَصَـاكَ ، فَعَاقِبْـهُ مُعَاقَبَـةً
    تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَـدِ
    إلاَّ لِمثْـلكَ ، أَوْ مَنْ أَنـتَ سَابِقُـهُ
    سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَـدِ
    أَعطَـى لِفَارِهَـةٍ ، حُلـوٍ تَوابِعُـهَا
    مِنَ المَواهِـبِ لاَ تُعْطَـى عَلَى نَكَـدِ
    الوَاهِـبُ المَائَـةِ المَعْكَـاءِ ، زَيَّنَـهَا
    سَعدَانُ تُوضِـحَ فِي أَوبَارِهَـا اللِّبَـدِ
    والأُدمَ قَدْ خُيِّسَـتْ فُتـلاً مَرافِقُـهَا
    مَشْـدُودَةً بِرِحَـالِ الحِيـرةِ الجُـدُدِ
    والرَّاكِضاتِ ذُيـولَ الرّيْطِ ، فانَقَـهَا
    بَرْدُ الهَوَاجـرِ ، كالغِـزْلاَنِ بالجَـرَدِ
    والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيـرِ
    تَنجـو مِـنْ الشّؤبـوبِ ذِي البَـرَدِ
    احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظـرَتْ
    إلـى حَمَامِ شِـرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَـدِ
    يَحُفّـهُ جَـانِبـا نِيـقٍ ، وتُتْبِعُـهُ
    مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَـدِ
    قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَـذا الحَمَـامُ لَنَـا
    إلـى حَمَـامَتِنَـا ونِصفُـهُ ، فَقَـدِ
    فَحَسَّبوهُ ، فألفُـوهُ ، كَمَا حَسَبَـتْ
    تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُـصْ ولَمْ تَـزِدِ
    فَكَمَّلَـتْ مَائَـةً فِيـهَا حَمَامَتُـهَا
    وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِـي ذَلكَ العَـدَدِ
    فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَـا
    هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَـدِ
    والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُـهَا
    رُكبَانُ مَكَّةَ بَيـنَ الغَيْـلِ والسَّعَـدِ
    مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّـا أُتيـتَ بِـهِ
    إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِـي إلَـيَّ يَـدِي
    إلاَّ مَقَـالَـةَ أَقـوَامٍ شَقِيـتُ بِهَـا
    كَانَتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً عَلَى الكَبِـدِ
    إِذاً فعَـاقَبَنِـي رَبِّـي مُعَـاقَـبَـةً
    قَرَّتْ بِهَا عَيـنُ مَنْ يَأتِيـكَ بالفَنَـدِ
    أُنْبِئْـتُ أنَّ أبَـا قَابُـوسَ أوْعَدَنِـي
    وَلاَ قَـرَارَ عَلَـى زَأرٍ مِـنَ الأسَـدِ
    مَهْلاً ، فِـدَاءٌ لَك الأَقـوَامُ كُلّهُـمُ
    وَمَا أُثَمّـرُ مِنْ مَـالٍ ومِـنْ وَلَـدِ
    لاَ تَقْذِفَنّـي بُركْـنٍ لاَ كِفَـاءَ لَـهُ
    وإنْ تأثّـفَـكَ الأَعـدَاءُ بالـرِّفَـدِ
    فَمَا الفُراتُ إِذَا هَـبَّ الرِّيَـاحُ لَـهُ
    تَرمِـي أواذيُّـهُ العِبْرَيـنِ بالـزَّبَـدِ
    يَمُـدّهُ كُـلُّ وَادٍ مُتْـرَعٍ ، لجِـبٍ
    فِيهِ رِكَـامٌ مِنَ اليِنبـوتِ والخَضَـدِ
    يَظَلُّ مِنْ خَوفِـهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِـماً
    بالخَيزُرانَة ، بَعْـدَ الأيـنِ والنَّجَـدِ
    يَوماً ، بأجـوَدَ مِنـهُ سَيْـبَ نافِلَـةٍ
    وَلاَ يَحُولُ عَطـاءُ اليَـومِ دُونَ غَـدِ
    هَذَا الثَّنَـاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِـهِ حَسَنـاً
    فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَـدِ
    هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُـنْ نَفَعَـتْ
    فَـإِنَّ صَاحِبَـها مُشَـارِكُ النَّكَـدِ



    معلقة الأعشى

    وَدّعْ هُرَيْـرَةَ إنّ الرَّكْـبَ مرْتَحِـلُ
    وَهَلْ تُطِيقُ وَداعـاً أيّهَـا الرّجُـلُ ؟
    غَـرَّاءُ فَرْعَـاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُـهَا
    تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
    كَـأَنَّ مِشْيَتَـهَا مِنْ بَيْـتِ جَارَتِهَـا
    مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْـثٌ وَلاَ عَجَـل
    تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَـتْ
    كَمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ زَجِـلُ
    لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيـرَانُ طَلعَتَـهَا
    وَلاَ تَـرَاهَـا لسِـرِّ الجَـارِ تَخْتَتِـلُ
    يَكَـادُ يَصرَعُهَـا ، لَـوْلاَ تَشَدُّدُهَـا
    إِذَا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا الكَسَـلُ
    إِذَا تُعَالِـجُ قِـرْنـاً سَاعـةً فَتَـرَتْ
    وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُـوبُ المَتـنِ وَالكَفَـلُ
    مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـةٌ
    إِذَا تَأتّـى يَكَـادُ الخَصْـرُ يَنْخَـزِلُ
    صَدَّتْ هُرَيْـرَةُ عَنَّـا مَـا تُكَلّمُنَـا
    جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبـلَ مَنْ تَصِـلُ ؟
    أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَـى أَضَـرَّ بِـهِ
    رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْـرٌ مفنِـدٌ خَبِـلُ
    نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجـنِ يَصرَعهَـا
    لِلَّـذَّةِ المَـرْءِ لاَ جَـافٍ وَلاَ تَفِـلُ
    هِرْكَـوْلَـةٌ ، فُنُـقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُـهَا
    كَـأَنَّ أَخْمَصَـهَا بِالشّـوْكِ مُنْتَعِـلُ
    إِذَا تَقُومُ يَضُـوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَةً
    وَالزَّنْبَقُ الـوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَـا شَمِـلُ
    ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَـزْنِ مُعشبـةٌ
    خَضرَاءُ جَادَ عَلَيـهَا مُسْبِـلٌ هَطِـلُ
    يُضَاحكُ الشَّمسَ مِنهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ
    مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ الـنَّبْـتِ مُكْتَهِـلُ
    يَوْماً بِأَطْيَـبَ مِنْـهَا نَشْـرَ رَائِحَـةٍ
    وَلاَ بِأَحسَنَ مِنـهَا إِذْ دَنَـا الأُصُـلُ
    عُلّقْتُهَا عَرَضـاً ، وَعُلّقَـتْ رَجُـلاً
    غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجـلُ
    وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا
    مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـلُ
    وَعُلّقَتْنِـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُنِـي
    فَاجتَمَعَ الحُـبّ حُبًّـا كُلّـهُ تَبِـلُ
    فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي بِصَـاحِبِـهِ
    نَــاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُـولٌ وَمُحْتَبِـلُ
    قَالَتْ هُرَيـرَةُ لَمَّـا جِئـتُ زَائِرَهَـا
    وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنـكَ يَا رَجُـلُ
    يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَـدْ بِـتُّ أَرْقُبُـهُ
    كَأَنَّمَا البَـرْقُ فِي حَافَاتِـهِ الشُّعَـلُ
    لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ
    مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـلُ
    لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْـهُ حِيـنَ أَرْقُبُـهُ
    وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَـأسٍ وَلاَ الكَسَـلُ
    فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُـوا
    شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
    بَرْقاً يُضِـيءُ عَلَى أَجـزَاعِ مَسْقطِـهِ
    وَبِالـخَبِيّـةِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَطِـلُ
    قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَـالِ جَادَهُمَـا
    فَالعَسْجَـدِيَّـةُ فَالأبْـلاءُ فَالرِّجَـلُ
    فَالسَّفْحُ يَجـرِي فَخِنْزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ
    حَتَّى تَدَافَعَ مِنْـهُ الرَّبْـوُ ، فَالجَبَـلُ
    حَتَّى تَحَمَّـلَ مِنْـهُ الـمَاءَ تَكْلِفَـةً
    رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـةِ السَّهِـلُ
    يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَـتْ عُزَبـاً
    زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَـوْدُ وَالرَّسَـلُ
    وَبَلـدَةٍ مِثـلِ التُّـرْسِ مُـوحِشَـةٍ
    للجِنّ بِاللّيْـلِ فِي حَافَاتِهَـا زَجَـلُ
    لاَ يَتَمَنّـى لَهَـا بِالقَيْـظِ يَرْكَبُـهَا
    إِلاَّ الَّذِينَ لَهُـمْ فِيـمَا أَتَـوْا مَهَـلُ
    جَاوَزْتُهَـا بِطَلِيـحٍ جَسْـرَةٍ سُـرُحٍ
    فِي مِرْفَقَيـهَا إِذَا استَعرَضْتَـها فَتَـلُ
    إِمَّـا تَرَيْنَـا حُفَـاةً لاَ نِعَـالَ لَنَـا
    إِنَّا كَـذَلِكَ مَـا نَحْفَـى وَنَنْتَعِـلُ
    فَقَدْ أُخَالِـسُ رَبَّ البَيْـتِ غَفْلَتَـهُ
    وَقَدْ يُحَـاذِرُ مِنِّـي ثُـمّ مَـا يَئِـلُ
    وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَـى يَوْمـاً فيَتْبَعُنِـي
    وَقَدْ يُصَاحِبُنِـي ذُو الشّـرّةِ الغَـزِلُ
    وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُـوتِ يَتْبَعُنِـي
    شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُـولٌ شُلشُـلٌ شَـوِلُ
    فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الـهِندِ قَدْ عَلِمُـوا
    أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَـلُ
    نَازَعتُهُمْ قُضُـبَ الرَّيْحَـانِ مُتَّكِئـاً
    وَقَهْـوَةً مُـزّةً رَاوُوقُهَـا خَـضِـلُ
    لاَ يَستَفِيقُـونَ مِنـهَا ، وَهيَ رَاهنَـةٌ
    إِلاَّ بِهَـاتِ ! وَإنْ عَلّـوا وَإِنْ نَهِلُـوا
    يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَـاتٍ لَهُ نُطَـفٌ
    مُقَلِّـصٌ أَسفَـلَ السِّرْبَـالِ مُعتَمِـلُ
    وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنـجَ يَسمَعُـهُ
    إِذَا تُـرَجِّـعُ فِيـهِ القَيْنَـةُ الفُضُـلُ
    مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَـوْمٌ قَدْ لَهَـوْتُ بِـهِ
    وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهـوِ وَالغَـزَلُ
    وَالسَّاحِبَـاتُ ذُيُـولَ الخَـزّ آونَـةً
    وَالرّافِلاتُ عَلَـى أَعْجَازِهَـا العِجَـلُ
    أَبْلِـغْ يَزِيـدَ بَنِـي شَيْبَـانَ مَألُكَـةً
    أَبَـا ثُبَيْـتٍ ! أَمَا تَنفَـكُّ تأتَكِـلُ ؟
    ألَسْتَ مُنْتَهِيـاً عَـنْ نَحْـتِ أثلَتِنَـا
    وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَـا أَطَّـتِ الإبِـلُ
    تُغْرِي بِنَا رَهْـطَ مَسعُـودٍ وَإخْوَتِـهِ
    عِندَ اللِّقَـاءِ ، فتُـرْدِي ثُـمَّ تَعتَـزِلُ
    لأَعْـرِفَنّـكَ إِنْ جَـدَّ النَّفِيـرُ بِنَـا
    وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّـوَّافِ وَاحتَمَلُـوا
    كَنَاطِـحٍ صَخـرَةً يَوْمـاً ليَفْلِقَـهَا
    فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَـى قَرْنَـهُ الوَعِـلُ
    لأَعْـرِفَنَّـكَ إِنْ جَـدَّتْ عَدَاوَتُنَـا
    وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتمـلُ
    تُلزِمُ أرْمـاحَ ذِي الجَدّيـنِ سَوْرَتَنَـا
    عِنْـدَ اللِّقَـاءِ ، فتُرْدِيِهِـمْ وَتَعْتَـزِلُ
    لاَ تَقْعُـدَنّ ، وَقَـدْ أَكَّلْتَـهَا حَطَبـاً
    تَعُـوذُ مِنْ شَرِّهَـا يَوْمـاً وَتَبْتَهِـلُ
    قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَـدُوا
    وَالجَاشِرِيَّـةِ مَـنْ يَسْعَـى وَيَنتَضِـلُ
    سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَـدْ عَلِمُـوا
    أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَـا شَكَـلُ
    وَاسْـأَلْ قُشَيـراً وَعَبْـدَ اللهِ كُلَّهُـمُ
    وَاسْألْ رَبِيعَـةَ عَنَّـا كَيْـفَ نَفْتَعِـلُ
    إِنَّـا نُقَـاتِلُهُـمْ ثُـمَّـتَ نَقْتُلُهُـمْ
    عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُـوا
    كَـلاَّ زَعَمْتُـمْ بِـأنَّـا لاَ نُقَاتِلُكُـمْ
    إِنَّا لأَمْثَالِكُـمْ ، يَـا قَوْمَنَـا ، قُتُـلُ
    حَتَّى يَظَـلّ عَمِيـدُ القَـوْمِ مُتَّكِئـاً
    يَدْفَعُ بالـرَّاحِ عَنْـهُ نِسـوَةٌ عُجُـلُ
    أصَـابَـهُ هِنْـدُوَانـيٌّ ، فَأقْصَـدَهُ
    أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَـاحِ الخَـطِّ مُعتَـدِلُ
    قَدْ نَطْعنُ العَيـرَ فِي مَكنُـونِ فَائِلِـهِ
    وَقَدْ يَشِيـطُ عَلَى أَرْمَاحِنَـا البَطَـلُ
    هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَـطٍ
    كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيـتُ وَالفُتُـلُ
    إِنِّي لَعَمْـرُ الَّذِي خَطَّـتْ مَنَاسِمُـهَا
    لَـهُ وَسِيـقَ إِلَيْـهِ البَـاقِـرُ الغُيُـلُ
    لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيـداً لَمْ يكُـنْ صَـدَداً
    لَنَقْتُلَـنْ مِثْـلَـهُ مِنكُـمْ فنَمتَثِـلُ
    لَئِنْ مُنِيتَ بِنَـا عَنْ غِـبّ مَعرَكَـةٍ
    لَمْ تُلْفِنَـا مِنْ دِمَـاءِ القَـوْمِ نَنْتَفِـلُ
    نَحنُ الفَوَارِسُ يَـوْمَ الحِنـوِ ضَاحِيَـةً
    جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيـلٌ وَلاَ عُـزُلُ
    قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَـا تِلْكَ عَادَتُنَـا
    أَوْ تَنْزِلُـونَ ، فَإِنَّـا مَعْشَـرٌ نُـزُلُ
    التوقــيـــــــــــــــــــــع


    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : انثى

    الدلو

    عدد المساهمات : 13942

    نقاط النشاط : 16928

    السٌّمعَة : 50

    بلد العضو :

    العمر : 55

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.manssora.com/
    تمت المشاركة في الأربعاء أكتوبر 11, 2017 4:05 am
    جزاك الله خير الجزاء
    على الطرح المميز
    بإنتضار الجديد القادم
    ان شاء الله
    لك مني كل التقدير
    التوقــيـــــــــــــــــــــع

    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : ذكر

    عدد المساهمات : 3396

    نقاط النشاط : 6142

    السٌّمعَة : 121

    بلد العضو :

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    تمت المشاركة في الأحد أكتوبر 15, 2017 12:21 am
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا على المرور
    تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
    التوقــيـــــــــــــــــــــع


    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : ذكر

    عدد المساهمات : 9027

    نقاط النشاط : 9899

    السٌّمعَة : 172

    بلد العضو :

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    تمت المشاركة في الإثنين أكتوبر 16, 2017 11:54 am
    شكرا لك على الموضوع المميز
    التوقــيـــــــــــــــــــــع



    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : ذكر

    العذراء

    عدد المساهمات : 3015

    نقاط النشاط : 3706

    السٌّمعَة : 143

    بلد العضو :

    العمر : 19

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://www.ibda3araby.com
    تمت المشاركة في الأربعاء نوفمبر 08, 2017 6:36 pm
    شكرا علي موضوعك الاكثر من رائع 
    وردة حمراء 
    التوقــيـــــــــــــــــــــع

    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    مؤسس الإبداع العربي
  •  

  • الجنس : ذكر

    الجدي

    عدد المساهمات : 10359

    نقاط النشاط : 10663

    السٌّمعَة : 118

    بلد العضو :

    العمر : 34



    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://medialive.pro
    تمت المشاركة في الأحد سبتمبر 09, 2018 8:04 am
    شكراً لطرحك، مزيد من التقدم 
    بارك الله فيك  
    مع احترامي  

    رد: ثلاث قصائد اعتبرها البعض من المعلقات

    avatar
    بصمة خالدة
  •  

  • الجنس : ذكر

    الدلو

    عدد المساهمات : 42752

    نقاط النشاط : 47356

    السٌّمعَة : 300

    بلد العضو :

    العمر : 19

    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://t-altwer.yoo7.com/
    تمت المشاركة في الأحد سبتمبر 09, 2018 8:43 am
    موضوعع رائع و مميز شكرا لك
    نتظر جديدك بفارغ الصبر
    بالتوفيق.
    التوقــيـــــــــــــــــــــع
    استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    Top