home الرئيسيةpeople_outline الأعضاء vpn_key دخول


chatالمواضيع الأخيرة
طلب بتصميم غلافaccess_timeأمس في 3:01 pmpersonAhmed Alshiqaqi
طلب بعمل غلاف فيس بوكaccess_timeأمس في 9:37 ampersonAhmed Alshiqaqi
اريد تصميم غلاف لصفحة فيس access_timeالسبت يناير 19, 2019 11:05 pmpersonAhmed Alshiqaqi
تصميم بنر access_timeالسبت يناير 19, 2019 6:21 pmpersonرؤوف
1طلب بتغيير لون access_timeالجمعة يناير 18, 2019 3:18 pmpersonAhmed Alshiqaqi
طلب بتصميم شبيه باحترافيهaccess_timeالجمعة يناير 18, 2019 3:11 pmpersonAhmed Alshiqaqi
طلب تصميم شعارaccess_timeالجمعة يناير 18, 2019 11:26 ampersonAhmed Alshiqaqi
طلب تصميم أيقونات لرتب الأعضاء3access_timeالخميس يناير 17, 2019 10:39 pmpersonعمر عدوي1994
new_releasesأفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

طريقة عرض الأقسام

لونك المفضل



المؤمن بين الوجل والطمأنينة

بسم الله الرحمن الرحيم




لطالما تساءل بعض المسلمين عن سر وصف كتاب الله تعالى قلب الؤمن في أحد المواضع بأنه خائف وجل من عذاب الله وعقابه عند ذكره سبحانه، ومطمئن راج لواسع رحمته وشمول عفوه ومغفرته في مواضع أخرى.




أما صفة الوجل لقلب المؤمن عند ذكر الله فقد وردت في أكثر من موضع من كتاب الله تعالى، ففي سورة الأنفال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2].




قال ابن كثير في تفسير الآية: "قال مجاهد: "{وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فرقت، أي: فزعت وخافت". وكذا قال السدي وغير واحد....وهذه صفة المؤمن حق المؤمن، الذي إذا ذكر الله وجل قلبه، أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره" (تفسير ابن كثير [4/11]).




وفي سورة الحج وردت نفس الصفة للمخبتين من عباد الله، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ . الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}[الحج من الآيتين:34-35]،  قال الضحاك وقتادة: "المخبتون هم المتواضعون". وقال السدي: "هم الوجلون"، وأحسن ما يفسّر – به المخبتين - بما بعده وهو قوله: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} كما قال ابن كثير في تفسيره [ 5/424- 425].




وأما صفة طمأنينة قلب المؤمن وسكينته وركونه إلى سعة رحمة الله وجزيل عفوه عند ذكره سبحانه فقد وردت في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]، قال السعدي في تفسيره: "أي: يزول قلقها واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها حقيق بها، وحريٌّ أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره، فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها، والأنس به ومعرفته" (ص [417]).




ولا تعارض في الحقيقة بين الوجل الوارد في سورة الأنفال وبين الطمأنينة الواردة في سورة الرعد، وفي ذلك يقول الإمام القشيري في (لطائف الإشارات): "يقال: سنة الحق سبحانه مع أهل العرفان أن يرددهم بين كشف جلال ولطف جمال، فإذا كاشفهم بجلاله وجلت قلوبهم، و إذا لاطفهم بجماله سكنت قلوبهم".




والحقيقة أن كلمة السر في هذا الوصف القرآني المزدوج لقلب المؤمن عند ذكره سبحانه، ومفتاح فهم المراد من ذلك في أكثر من موضع من كتاب العزيز الحكيم هو: التوازن الذي أراد الإسلام أن يراه في حياة المؤمن، والذي يجعله راجيًا طامعًا برحمة الله وعفوه وكرمه دون أن يترك العمل الصالح، وفي نفس الوقت خائفًا وجلًا من شديد عقابه دون أن يصل ذلك الخوف إلى القنوط واليأس من رحمة الله.




نعم.. إن رجاء المؤمن بما عند الله من النعيم الذي وعد الله به عباده المتقين يدفعه إلى مواصلة العمل الصالح والتقرب إلى الله تعالى بالتزام أوامره واجتناب نواهيه، في الوقت الذي تردعه فيه نصوص الوعيد والتحذير من عقاب الله عن ارتكاب المحرمات أو التمادي في تجاوز حدود الله.




وهكذا يعمل التوازن بين الوجل والطمأنينة في قلب المؤمن عمله في ضبط سلوكه في حياته الدنيا، فإذا ما جنحت نفسه نحو الإسراف في المعاصي وارتكاب ما نهى الله عنه ذكرها بالخوف من عقاب الله تعالى وعذابه حتى ترتدع وتعود عن ذلك، وإذا ما غلب الخوف على نفسه حتى بلغ به مبلغ القنوط من رحمة الله المنهي عنه ذكّرها بعظيم رحمة الله وآيات الرجاء.




إن من يدقق في كثير من انحرافات بعض المسلمين في سلوكهم وأعمالهم في هذه الأيام، يجد أنها ناجمة عن سوء فهم لما ورد في كتاب الله تعالى من أعمال القلوب، وخاصة الوجل والطمأنية "الخوف والرجاء" سواء من خلال انتهاك بعضهم لنواهي الله بارتكابها، ناهيك عن عدم العمل بأوامره، بل وإسرافهم في الجرأة في تجاوز حدود الله.. اعتمادًا على فهم خاطئ لحسن الظن بالله والأمن من عقابه وعذابه.. أو من خلال إسراف البعض الآخر في الخوف من الله تعالى الذي يصل عندهم إلى حد القنوط من رحمته سبحانه أو اليأس من واسع عفوه ومغفرته.




أما الصنف الأول الذي أسرف في الرجاء واعتمد عليه دون أن يقرنه بالخوف والوجل من الله تعالى، فقد وصل به المقام إلى ترك المأمورات والواجبات الإلهية، وهؤلاء وأمثالهم يصدق بحقهم قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:99].




وأما الصنف الثاني الذي غلب عليه الخوف من الله دون أن يكون معه رجاء وحسن ظن بعظيم رحمة الله وعفوه، فقد وصل به المقام إلى القنوط من رحمة الله التي حذر منه كتاب الله في أكثر من موضع، قال تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر:56]، وقال تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف من الآية:87].




إن المتأمل لكتاب الله تعالى يمكنه أن يتلمس سمة التوازن بين الوجل والطمأنينة المطلوبة من المؤمن في كثير من آيات القرآن الكريم ومنها قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر من الآية:9]، ومنها قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء من الآية:57]، وقال تعالى في وصف أنبيائه ورسله: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}[الأنبياء من الآية:90].




لقد أكد الإمام ابن القيم رحمه الله على ضرورة تلازم وجود صفتي الوجل والطمأنينة في قلب المؤمن في رحلة سيره إلى الله تعالى فقال: "القلب في سيره إلى الله  بمنزلة الطائر؛ فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه؛ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فقد الجناحان؛ فهو عرضة لكل صائد وكاسر".




كما أن التابعي المعروف مكحول قد حذر من مخاطر عبادة الله اعتمادًا على الخوف فقط أو على الرجاء فقط أو المحبة فحسب فقال: "من عبد الله بالخوف وحده فهو حروري – الخوارج - ومن عبده بالرجاء فهو مرجئي، ومن عبده بالمحبة فهو زنديق، ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد سني".




د. عامر الهوشان


رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

شكراً لك على الطرح المُمَيّز.

رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

مشكوور عالطرح ابدعت


اتمنى ان اكون سبب سعادة لمن حولي
وأن لااكون وجعا لاحد
...ربماآ انا لااستطيع إسعآد أحد ..ولكن اقسم انني لا احب ايذاء احد

رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

شُكْرَاً لَك عَلَى الطَرْح المُمَيّز.

رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

جزاك الله خيرا
وجعله بموازين حسناتك
ابدعت بالطرح كالعادة
مميز يعطيك العافية على الموضوع
موضوع يستحق القراءة والتمعن
دمت بخير


رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي


رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

دائما متميز في الانتقاء
سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك


لكـ خالص احترامي

رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

بارك الله فيك علي الموضوع الجميل
شكرا لك وواصل تميزك
تحياتي


رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

- شكرا لك


، إذا كان الله معنا من يسَتطيع أن يكون ضدنا 



رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ لك الشكر من كل قلبي

رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز
وجزاك الله خير الجزاء
وأحسن الله إليك
وجعله الله في ميزان حسناتك


رد: المؤمن بين الوجل والطمأنينة

موضوع رائع وجميل
جزاك الله الف خير
في ميزان حسناتك يارب
بالتوفيق 


ارسال رد

هــــــام

ندعوك للتسجيل في المنتدى لتتمكن من ترك رد أو تسجيل الدخول اذا كنت من اسرة المنتدى

صلاحيات هذا الموضوع
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى