شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

زائر
زائر
تمت المشاركة في السبت أغسطس 13, 2016 5:46 am



تحدث الشيخ أحمد السيسي في خطبة الجمعة أمس فقال:
إن من نعم الله تعالى أن جعل تحت سُقُفِ منازلنا أغصانا طريَّةٌ وبراعِم ناشئة، أولئك هم أطفالنا، ثمراتُ قلوبنا، وقِطع أكبادنا، مستقبلهم مرهونٌ بحاضرنا، وحياتهم تتشكَّل بتربيتنا ذلك بعد هداية الله تعالى لهم، فجمال الحياة في بَسَماتهم التي تستمطر الحنان والعطف فهم نِعم النِّعم وحري بمن أوتي هذا المن أو العطاء من لدن العلي القدير أن يقدر هذه النعمة حق قدرها وأن يتذكر أن هناك من حُرِمَها وهو يتشوف مترقباً فضلَ اللهِ عليه..
لقد جاءت شريعة الإسلام فَرَعتِ الطفولةَ حقَّ رعايتها، من حين كونها جنينًا إلى مرحلة البلوغ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يُمازِح الصبيان، ويُؤكِل الأيتام، ويمسح على رؤوسهم، وقال: «ليس منَّا من لم يرحَم صغيرنا»، واستعجَل في صلاته حين سمِع بكاء طفل، ونهى أن يُفرَّق بين الأَمِّ وولدها.. حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - حفِظ حق الجنين وإن كان من السفاح، فأمر المرأة التي زَنَت أن تذهب حتى تضعَ طفلَها، وأخَّر إقامة الحدِّ حتى وضَعَتْ ولدَها، ثم حتى تستكمِل حولي الرضاعة.. فكان صلى الله عليه وسلم - حتى - وهو بين يدي ربه يعطي الصغار اعتبارهم ويراعي مشاعرهم.
أيها المسلمون: إن الفطرةَ السليمة داعيةٌ للعطف واللطف والحنان والحب للأطفال، فكيف يَغيض نبعُ الحب من القلوب، بل كيف تقسوا القلوب فتتجرد إنسانيتها بل تتجرد أسمى المعاني منها! إذ الوحوشُ المفترسة تحن على صغارها ولربما حنت على صغار غير جنسها، للفطرةِ المودعةِ فيها من أرحمِ الراحمين.
فكم من طفولةٍ مُنتَهَكة، وبراءةٍ مُغتالة، تحت ضغط نفسي، وعنف بدني، وتعذيب جسدي، وكم من براءة طاهرة تنتظر ضمةً أو قبلةً، من أمها أو أبيها، فإذا بلسعُ النار يكوي بشرتها و بالضرب القاسي ينهال عليها مع الصراخ والصياح، فلا حول لها ولا قوة.. بكاءٌ وأنين.. ولا ناصر ولا معين. فأين هؤلاء القساة من اشتداد غضب الجبار وهو من ورائهم محيطٌ مطلع.
بل أين هؤلاء المجرمون الذين يختطفون الأطفال ويتاجرون بهم لأغراض محرمة مشينة، ولم يسلَم الأطفال حتى من بعض عاملات المنازل، أما الآثار فقلما من يسلم منها، فإنسانية مشوة وعدوانية محترفة للجريمة قد انحرفت فصعُب تقويمُها.
فعلى المجتمع أن يرفع الظلم عن هذه الفِئة خصوصًا إذا كان الظلم واقعًا من ذوي القُربى. ويجب التفطُّن لمن ابتلي من الأطفال فإن الطفل المُعذَّب وإن عجِز التعبير فلسان الحال أبلغ من لسان المقال، وجراحُ الطفولة لا تندمِل بسهولة، وإن لم تتدارك فستنتهي إلى ما لا تحمد عقباه. فالحذر من الخلافات الزوجية التي تؤدي لشقاء الأطفال فيخبُو وهَجُ الحياة لدى الطفل، فلا يبالي بدروسه ويُعتِم المستقبل في عينيه فلا أمل ولا حلم. فتتأثر مسيرتُهم في الحياة ونظرتُهم للمستقبل، أما في حالة الطلاق فقد قال الله تعالى: «لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» وكم من طفلٍ غُيِّب عن أمه لخلافٍ لم يكن طرفًا فيه، فيُحرَم حنانُ أمه أو لقاء أبيه، فيجب أن يُمكَّن الطفل من رؤية والدَيْه متى أراد بيسر دون عسر..
كان صلى الله عليه وسلم يؤدب الأطفال بأرقى الأساليب.. بكلمةٍ واحدة، أو جُملة واضحةٍ بلا إهانةٍ ولا تجريح، ولا لومٍ ولا توبيخ، بل وصل من نبله صلى الله عليه وسلم أن عزى طفلا في موت طائره وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «ما رأيتُ أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، قال: «كان إبراهيم مُسترضَعًا له في عوالي المدينة، فكان ينطلقُ ونحن معه فيدخل البيت فيأخذه فيُقبِّله، ثم يرجع»، رواه مسلم.
وإنه من الخير العظيم أن هناك من يُعنى بحماية الطفل، ويوعي الآباء والأمهات، فهؤلاء جديرون بالدعم والتواصُل والإشادة. وجدير بالذكر ما جاء من توجيه من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حرصاً على أن يحظى الأطفال دائماً بالرعاية والحماية..
يقول تبارك وتعالى حاضاً على الاجتماع نابذاً للفرقة.. لتجتمع الأمة على كلمة سواء: «إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون» وفي آية أخرى «وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون».
فتقوى الله وعبادته والإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بشريعة الإسلام وإعلاء شأن الأخلاق والقيم مع حفظ الأنفس والأموال والأعراض وصيانتها وإقامة الدين على الوجه الذي يرضيه هي أساس هذا الاجتماع قال تعالى: «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».
بهذا تكون الأمة جديرة بالشهادة على الناس وقال تعالى محذرا الفرقة والانقسام: «ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم».

رد: الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الأحد أغسطس 14, 2016 5:58 pm
يعطيك العافية على الموضوع دمت بخير

رد: الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

avatar
عضو نشيط
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 455

نقاط النشاط : 457

السٌّمعَة : 3

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://asama.lamuntada.com/
تمت المشاركة في الأحد أغسطس 14, 2016 6:05 pm
يبارك بعمرك
وتحية لك على جهودك

رد: الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 37108

نقاط النشاط : 41656

السٌّمعَة : 282

بلد العضو :

العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://WwW.t-AlTwEr.CoM
تمت المشاركة في الثلاثاء أغسطس 16, 2016 6:33 am
شكرآ على الخبر
نتظر جديدك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الأربعاء أغسطس 17, 2016 11:41 am
شكرا على المرور
وفرحت بمروركم لموضوعي يسعدني تواجدكم دوما

رد: الشيخ السيسي: الشريعة الإسلامية وفرت الحماية للطفولة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الجمعة أغسطس 19, 2016 4:28 am
انتهت الفترة
للارشيف مقفل
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads