شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في السبت أغسطس 06, 2016 10:01 am



قال د.عبدالرحمن الفاضل خطيب جامع نوف النصار بمدينة عيسى في خطبته ليوم الجمعة أمس:
لقد كان الناس قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- في جاهليةٍ جهلاء, في ضلالٍ عن الحق, وظلمٍ وقهرٍ, حتى بلغ الظلم مدىً بعيدًا؛ فكان أن سلَّط الله بعضهم على بعض, فأهلكَتْهم الحروب, وتوالَت عليهم الفتن والنَّكَبَات.
وقد منَّ الله تعالى عليهم ببعثه رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق, يقول الله تعالى: «لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِين».
فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له, وبهذا نقلهم نقلة عظيمة غيرت أنفسهم, وبدلت أحوالهم, فحررهم من العبودية للعباد إلى عبودية رب العباد, ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام, وأقرَّ فيهم التوحيدَ الخالص, ونهاهم عن الشرك بالله, ومنعَ الظلم والعدوان, وأبطَل كل فوارق العصبية الجاهلية, وقال لهم: «وكونوا عباد الله إخوانا», «إنما المؤمنون إخوة».
فكان فضل الله عليهم عظيما أن جمعهم ووحدهم تحت راية الإسلام بعد فُرقة, وأعزَّهم بعد ذِلَّة, ونصرهم بعد هزيمة, وألَّف بينهم بعد تنافُر, كما قال سبحانه: «وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ ألف بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ», فكانت وحدة جمعتهم على إلهٍ واحد، ورسولٍ واحد, وكتابٍ واحد, حتى صارَت أمةُ العرب والإسلام كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تدَاعَى له سائرُ الجسد بالحُمَّى والسهر.
ولقد تحققت وحدة الأمة -كما أرادها الله تعالى- وقامت على أسس الإيمان بالإله الواحد سبحانه: «وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون», ولهذا حين ننظر إلى حال أمة العرب والإسلام اليوم, وما هي عليه من الفرقة والنزاعات والعداوات فيما بينها؛ يعيدنا هذا إلى حالهم قبل بعثة المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، ونقصد بذلك ما كانوا عليه من حال الفرقة والخلاف والتنازع, لا الإسلام!؟
إن الأمة العربية -وهي جزء أساس, ومكون رئيس من الأمة الإسلامية- قدرها المحتوم الذي لا مفر لها منه -مهما رفعت من شعارات, وأعلت من رايات- هو الإسلام الوسطي الصحيح على هدي الله تعالى، وهدي رسوله (صلى الله عليه وسلم) القائل: «إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما؛ كتاب الله وسنتي».
ولنعلم أن الأمة لم تنل شرف الشهادة على الناس إلا لأن الله تعالى ميَّزها بالعدل والخيرية والوسطية بين سائر الأمم, كما قال تعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا».
إن حميتنا وغيرتنا على أمتنا, وقبل ذلك كله واجبنا الشرعي المنوط بكل مسلم تجاه الأمة، يحتم علينا إذا ما اقتضى الأمر تقديم النصح للأمة؛ لعل وعسى أن يلامس قلوبا حية, وعقولا واعية, ونفوسا أبية تنفض عنها غبار الغفلة, فتعتمل فيها الغيرة على إسلامها, وعروبتها, ووطنها, فتتصدى لتلك القوى المعادية للأمة العربية على وجه الخصوص, والأمة الإسلامية على وجه العموم!!
أوليس من العجيب المستغرب أن تبلغ أمة العرب هذا المستوى المتدني من الذلة والهوان في مقابل أعدائها, الذين يملون عليها ما تفعل وما لا تفعل!؟ وهي التي حباها الله تعالى المكانة الرفيعة السامية, والإمكانات المتعددة, والمقدرات الوافرة التي لا تعذر معها أبدا على ما هي فيه من تخلف وانحطاط, وهذا عيب ونقص لا يليق بمكانة الأمة وهي القادرة على التمام!
ولم أر في عيوب الناس شيئا *** كنقص القادرين على التمام
لو ألقينا نظرة على خريطة العالم العربي فحسب لرأينا تلك المساحة الشاسعة الممتدة المنبسطة من دون أي حواجز أو موانع طبيعية تعيق الحركة والاتصال فيما بين أقطاره, من المغرب العربي على المحيط الأطلسي إلى عمان على الخليج العربي!!
هذا الامتداد الواسع, وهذا الموقع الاستراتيجي الرائع, الذي يتوسط قارات العالم, ويتحكم في أهم الممرات البرية, والمعابر البحرية, والمسارات الجوية, بالإضافة إلى ما فيها من أعداد بشرية هائلة, وإمكانات مادية متنوعة, وثروات طبيعية ظاهرة وباطنة لا تعد ولا تحصى.. مع كل المقدرات وتلك الإمكانيات, وهذه القوة الرهيبة الحقيقية لا الوهمية، إن العربي المسلم ليصدم بشدة ويأسف وتعتصره الحسرة وهو يرى التخلف الذي يضرب أطنابه في ربوع عالمنا العربي, تخلف بمختلف أشكاله وأنواعه!! تخلف مادي يفصلنا عن العالم المتقدم علميا ومدنيا أكثر من مائة عام على أقل تقدير!!
وهل يليق هذا بأمة نزلت فيها مفتاح العلم كلمة اقرأ, أمة العلم والعلماء الذين سبقوا غيرهم باختراعاتهم البديعة, وكشوفهم الجغرافية المذهلة, واكتشافاتهم العلمية المبهرة, في شتى العلوم ومختلف مجالات المعارف!؟ هل هناك من أسباب نلتمسها لنبرر لأنفسنا العذر فيما وصلت إليه الأمة؟ أعتقد جازما أنه لا يوجد غير سبب واحد لا غير هو من عند أنفسنا، وهذه قاعدة قرآنية ثابتة، قال تعالى: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم».. فلا نلومن إلا أنفسنا!!
ونعتقد أن أخطر مظاهر التخلف الذي تعيشه أمتنا العربية هو قبولها التبعية لغيرها؛ وذلك لتخليها عن دورها المنوط بها!
فكيف للعرب أن يرضوا لأنفسهم أن يكونوا في مؤخرة الركب؟ وكيف لهم أن يأتمروا بأمر غيرهم؟
المفترض في أمتنا العربية التي تنتظمها جامعة الدول العربية أن يكون للجامعة دور فاعل في نهضة الأمة وتعزيز وحدتها, هذا ما كان مفروضا مأمولا, ولكن الواقع على خلاف ذلك تماما, أليس كذلك؟
وللعلم أن جامعة الدول العربية أسست في 22/3/1945؛ أي منذ ما يزيد على سبعين عاما؛ أي قبل ثلاث سنوات من اغتصاب فلسطين من قبل الصهاينة اليهود الذين أعلنوا قيام دولتهم المشؤومة في 14/5/1948.
يكون الآن مر على احتلال فلسطين سبعون عاما, في أعظم وأخطر كوارث الأمة العربية, سبعون عاما على هذا الاحتلال ولم يتغير شيء؛ بل ازداد الوضع سوءًا, وتمدد الاحتلال أكثر فأكثر, حتى احتلت القدس والمسجد الأقصى الشريف والوضع قابل للزيادة!!
أين جامعة الدول العربية؟ لم يكن لها دور فاعل سوى عقد مؤتمرات القمة في أفخم القصور والفنادق, وإلقاء الخطب الرنانة المكرسة للفرقة في كثير من أحيانها, لاحتوائها واشتمال كثير من مضامينها على عبارات الغمز وكلمات الهمز واللمز؛ لهذا الوفد أو لذاك, ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إثارة الخلاف؛ فينسحب هذا ويترك ذاك, وهكذا الحال حتى في القمة الأخيرة التي كان من المقرر لها أن تعقد على مدى يومين فاختصرت واقتصرت على يوم واحد, بل قل ساعات معدودات!؟ مع هذا انسحبت بعض الوفود احتجاجا على بعض الكلمات المستفزة من بعضهم!؟
وقد جاءت القمة السابعة والعشرون، التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط, وقد مر ما يزيد على سبعين عاما على قيام جامعة الدول العربية، وسميت القمة «قمة الأمل» وليس «قمة العمل»، ولا ندري أي أمل ترجوه الجامعة بعد هذا العمر المديد؟ الذي شاخ فيه كثيرون, وتقاعد عديدون, ورحل عن دنيانا الراحلون, واحتل من أراضينا وبلداننا ما احتل! ولا تزال الجامعة تأمل!!، ما الذي تأمله الجامعة سوى خيبة الأمل التي مُنيَ بها الشعب العربي من المحيط إلى الخليج العربي, منذ ما يزيد على سبعين عاما من الأماني والآمال العراض والتي نتيجتها ما نحن عليه الآن؟! هذا هو الواقع المؤلم الذي يغير بالعمل الجاد المخلص لا بالأمل الخائب!؟
أليس من خيبة الأمل ألا يحضرها معظم القادة؟ على الرغم من خطورة الوضع الراهن الذي تمر به الأمة؟ وقد كررت كل الوفود ذلك في كلماتها المكررة, الأمة يتكالب عليها الأعداء, ويتناوشها الطامعون, ويُنتقص من أطرافها باغتصاب أراضيها والتسلط على بلدانها.
وها هي الدولة المجوسية الصفوية الفارسية تحت سمعنا وبصرنا وبتأييد من حلفائنا وأصدقائنا قد احتلت العراق ودمرتها, وها هي تواصل تدخلها بعناصرها الإرهابية التي أرسلتها تعيث فسادا وخرابا وتشريدا وقتلا لأهلنا السنة في سوريا وفي اليمن, وكذا يفعل إرهابيوها وعملاؤها بزعزعة الأمن في البحرين وفي بقية دولنا الخليجية والعربية وغيرها من الدول كما هو ثابت!!
أليس من خيبة الأمل أن يُسمح للإرهابي الفارسي المعين هو وحكومته من الدولة الفارسية المجوسية بحضور القمة العربية وإلقاء كلمته الخبيثة, والتي يبرئ فيها «الجحش الشعبي», «وحزب اللات» الإرهابيين من الإرهاب, ويتهم بكل صفاقة ووقاحة دولنا بالإرهاب؟!
ماذا عسانا أن نقول بعد الذي شهدنا؟ كلمتنا الأخيرة.. نذكر بأن الإرهاب الذي عزمنا على محاربته هو صنيعة دول إرهابية لا تخفى على أحد اليوم!
فيجب على دولنا محاربتها بالتوازي مع الجماعات الإرهابية المرسلة من قبل تلك الدول الإرهابية, لأنها هي أصل الإرهاب ومنبعه إن كنا صادقين في اجتثاث الإرهاب!؟
وماذا يفيد القول إذا لم تغير دولنا تعاملها مع أعدائها, وتأخذ بالحزم والعزم والقوة أمرها؛ القوة الضاربة الرادعة التي يفهمها العدو وكل من تسول له نفسه تعدي حدودنا وزعزعة أمننا؟!
فهل تأخذ دولنا بذلك؟ فالأمر جد خطير يا أمة العرب العظيمة, فمتى تعمل الأمة دورها الحقيق بمكانتها؟! عسى أن يكون قريبا.. يقول تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا», «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة».

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

avatar
نائب الادارة

الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 22792

نقاط النشاط : 23610

السٌّمعَة : 104

بلد العضو :

العمر : 16

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت أغسطس 06, 2016 6:15 pm
شكرا ع الخبر 
واصل ,
  
التوقــيـــــــــــــــــــــع


يا رب ان كان هناك حاسدا يكره أن يرانى سعيدا فأرزقه سعادة تنسيه أمر سعادتى
وردة حمراءوردة حمراء

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في السبت أغسطس 06, 2016 6:32 pm
يعطيك العافية على الموضوع دمت بخير

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في السبت أغسطس 06, 2016 7:06 pm
شكرا على المرور
وفرحت بمروركم لموضوعي يسعدني تواجدكم دوم

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

avatar
مؤسس الابداع العربي
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 49295

نقاط النشاط : 54335

السٌّمعَة : 264

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأحد أغسطس 07, 2016 12:19 pm
يعطيك العافية على الموضوع. دمت بخير
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الأحد أغسطس 07, 2016 3:24 pm
شكرا على المرور
وفرحت بمروركم لموضوعي يسعدني تواجدكم دوم

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 37108

نقاط النشاط : 41656

السٌّمعَة : 282

بلد العضو :

العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://WwW.t-AlTwEr.CoM
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 08, 2016 4:44 am
شكرآ على الخبر
نتظر جديدك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 08, 2016 4:48 am
شكرا على المرور
وفرحت بمروركم لموضوعي يسعدني تواجدكم دوما

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 9947

نقاط النشاط : 10778

السٌّمعَة : 11

بلد العضو :

العمر : 13

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 08, 2016 12:46 pm
بارك الله فيك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: الدكتور الفاضل يتحدث عن «قمة الأمل» في خطبة الجمعة: كانت يومين فاختصرت إلى عدة ساعات وغاب عنها قادة الأمة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 08, 2016 1:18 pm
شكرا على المرور
وفرحت بمروركم لموضوعي يسعدني تواجدكم دوما
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads