شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

في ليلة من ليالي الشتاء

بصمة خالدة
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 13631

نقاط النشاط : 14931

السٌّمعَة : 55

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://WwW.M-7RoOf.Com
تمت المشاركة في الثلاثاء يوليو 14, 2015 12:06 am
تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

في ليلةٍ من ليالِ الشتاء



حينما الليل سجى ... ولما أقبلَ الدجى ... والبدرُ توسط السماء ... في ليلةٍ من ليالي الشتاء ... خرجتُ أتمشى على شاطئِ البحرْ ... وعلى صفحاتِهِ قد انسدلَ نور البدرْ ... وظللت اتمشى في تلكَ الليلة ... حتى وصلتُ إلى كوخٍ صغير ... قد كنتُ اخلو فيهِ وقتَ حزني والسرور ... ومن كل جانبٍ كانت تغطيهِ الثلوج ... فلم استطِع الولوج ... فجلستُ على الكرسي الذي امام بابِه ... وأنا أنظرُ إلى البحرِ أمامي .. أناجيه .. وأحكي لهُ عن فتاةِ أحلامي ... أصِفها له ... اصف شكلها ... عينيها ولون شعرها ... وأسألهُ: متى تأتي؟.. متى أراها؟.. متى يأسرني هواها؟.. ستتحقق حينها كلُّ أحلامي ... وتبتسمُ لي مجددًا أيامي ... آهٍ يا بحرُ ليتكَ تجيب ... ليت أمواجكَ تسمعني ... ليتها تردُّ عليّ ... ليتكَ تسمعُ أنّاتي ... أو تشعرُ بمعاناتي ... أتدري يابحر؟.. تلكَ الفتاةُ التي أحدثكَ عنها ... أتدري مقدار شوقي لها؟... اشتقتُ لها قبلَ أن اراها .. قبل أن أقابلها .. قبلَ ان أكلمها ... أتساءَلُ دائمًا .. هل الفتاةُ التي تزورني كل يومٍ في منامي ... هل لها وجود؟... أم أنها مجردُ نسجٍ من خيالي؟... يا بحرُ لو أردتُ أن أصف لكَ مقدار حبي لها ما استطعت ... لو أردتُ ان أكتبهُ لنفدت كلُّ اوراقي وشعري ... ولجفت كل أقلامي وحبري ... برغمِ انني لم أرها إلا في أحلامي ... آهٍ يا بحرُ لو تشعرُ بما أشعرُ به ... آهٍ لو تعلم بما يشغلُ فكري ... لطالما سمعت أناسًا يتكلمون عن الحب ... عن العشقِ والهوى ... وكنتُ أقول في نفسي: هؤلاءِ مجردُ حمقى ... يأسرون افئدتهم بشيءٍ تافهٍ يُسمى الحب ... وفجأةً أشعرُ بهذا الحب يجوب أعماق قلبي ... نحو فتاةٍ لم أرها إلا في احلامي ... وكأن الحب يريدُ ان يُخبرني ... انهُ لا يستأذن قلبَ أحدٍ في الدخول ... لا يطرق الباب أبدًا ... ولكنهُ يأتي بغتة ... لا يعرف عمراً أو وقتًا ... فهو لا يميز بين صغيرٍ وكبير ... ولا بين غنيٍ وفقير ... ولا يعرفُ شيءً اسمه المستحيل ... وبينما أنا هائمٌ في مناجاتي للبحرِ ... إذ بي أسمع صوتًا قادمًا من جهةِ البحر ... فخلتُ ان أمواجهُ تخاطبني ... تحدثني وتجيبُ عن أسئلتي ... فنظرت ... فإذا بزورقٍ قد دنا من حافةِ الشاطئ ... وإذا بي أرى في هذا الزورق ... تلك الفتاة التي كنتث احدثُ البحرَ عنها ... فقلت: آهٍ ما اعجب امركَ يا بحر ... كيف يا بحرُ سمعتني ... بل كيفَ يا موجُ فهمتني ... فوقفتُ أنظرُ لها وأتأمل سحر جمالها ... حتى رسى الزورقُ على شاطئِ البحر ... ونزلت منهُ تلكَ الجميلة ... وكانت ترتدي معطفًا أحمرَ اللون ... وتلف وشاحًا أبيضًا حولَ عنقها .. فنظرت إلي وابتسمت ... ثم أخذت تمشي بمحاذاةِ البحر ... وانا اسيرُ خلفها



حتى وصلتْ إلى احدِ شوارعِ المدينة ... ثمَّ ركبتْ سيارةَ اجرةٍ ورحلَتْ ... وأنا واقفٌ يخيمُ عليَّ ذهولٌ عجيب ... وأقولُ لنفسي: لا بدَّ ان هذا حلمٌ آخر ... لا بدَّ ان تلكَ الفتاة لم تكن موجودةً بالفِعل ... وعدتُ إلى كوخي وجلستُ على الكرسي مرةً ثانية ... وأنا أنظرُ إلى زورقها ... وأقول للبحر: أيُعقلُ هذا؟... أيعقلُ أنني رأيتُ فتاةَ أحلامي؟... ايُعقل أنها مرت من أمامي؟... نعم لقد رأيتها ... لقد نظرت لي ... لقد ابتسمت لي ... ولكن كيف وصلت بي الحماقة إلى ان تركتها تضيعُ من بين يدي ... بعدَ ان ظللتُ شهرًا كلملاً أحلم برؤيتها ... تجمعنا صدفة ثم تفرقنا مرةً اخرى ... ولكن كيف حدث هذا؟... كيف اتت من خلالِ الموج؟... وكيف رحلت؟... لا .. لا .. لا بد أنني أحلم ... وبعدَ ساعاتٍ من مناجاتي للبحر ... قررتُ العودة ... فأخذتُ أسيرُ متقصيًا أثر أقدامها التي محتها مياهُ البحرِ من على صفحاتِ الرمال ... وأخذتُ أجوبُ شوارعَ المدينة وصورتها لم تفارق خيالي



حتى بلغتُ مدخلَ الحيِّ الذي أسكن فيه ... وكان وقتُ السَّحَرِ حينها قد اقترب ... فإذا بي أرى منزلاً مازالت مصابيحهُ مضيئة ... فنظرتُ إلى شرفته فإذا بتلك الفتاةِ التي رأيتها عندَ البحر ... فنظرت لي وابتسمت نفس الابتسامة ثم دخلت ... وعاد إلي ذهولي مرةً أخرى ... وأنا أقول لنفسي: بالتأكيدِ هذا ليس حلمًا ... لا بدَّ انها حقيقة ... وظللتُ واقفً تحتَ منزلها نحو نصفِ ساعة ... أقول لنفسي: لا بدَّ ان تصدق ... لا بدَّ ان هذا ليس حلمًا ... إنها بالفِعلِ فتاةُ احلامي ... جمع القدرُ بيننا ثانيةً ولن أسمحَ بضياعِ هذهِ الفرصةِ من يديِّ ... فطرقتُ باب منزلها ... ففتحت لي وقالت: تفضل ... فدخلتُ فإذا بعشراتِ الشموعِ تملؤ صالة المنزل ... وإذا بورودٍ حمراءَ اللون ... ترتص على الجدار مكونة كلمة أحبك ... فنظرتُ إليها فقالت: نعم أحبك ... لطالما تمنيتث لو تراني ... أو تعلم بي ... كل يومٍ أقف في شرفةِ منزلي ... أنتظر مرورك من امامِهِ كي أراك ... فعدتُ مرةً أخرى أقول لنفسي:أهذهِ حقيقةٌ ام خيال؟... أهذا حلمٌ ام واقع؟... ثم نظرتُ إليها وسالتها: اصحيحٌ ما قُلتِهِ لي؟... هل تحبينني فعلاً؟... فقالت أحبك من اعماقِ اعماقِ قلبي ... فأخبرتها برؤيتي لها في منامي كل يومٍ ... فابتسمت وقالت : أيعني هذا انك تبادلني نفس الشعور؟... فأجبتها: أنا احبكِ قبلَ ان أراكِ ... فكيف بعدَ ما رأيتُ هذا الجمال ... ونظرت عينيَّ إلى تلك العينين ... وأسرتني اجمل ابتسامةٍ في الوجود ... ابدًا لن افرط فيكِ ... أبدًا لن ادعكِ ترحلين ... ثم عدتُ أقول في نفسي: ها هو اسمكَ أصبح مدونًا في سجلات العاشقين ... الذين كنت أسميهم حمقى ... هذا لانني ما جربتُ العشقَ ... ولا جربتُ الحنين ولا الشوقَ ... فعذرًا لكم ... عذرًا لك أيها الحب ... يا اجمل إحساسٍ في هذا الوجودِ ويا أحلى شعور ... وها هو حلمُ شهرِ كامل تحقق ... في ليةٍ من ليالِ الشتاء.
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

زائر
زائر
تمت المشاركة في الإثنين يونيو 06, 2016 12:07 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك

تحياتــي

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

avatar
مؤسس الابداع العربي
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 49295

نقاط النشاط : 54335

السٌّمعَة : 264

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأربعاء يونيو 08, 2016 2:10 pm
طرحت فأبدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص تقديري واحترامي
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

avatar
نائب الادارة

الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 22562

نقاط النشاط : 23345

السٌّمعَة : 103

بلد العضو :

العمر : 16

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأحد يونيو 19, 2016 12:43 pm
جزاك الله خير الجزاء
وشكرا لطرحك الهادف واختيارك القيم
رزقك المولى الجنه ونعيمها
وجعل ماكتب في ميزان حسناتك
التوقــيـــــــــــــــــــــع


يا رب ان كان هناك حاسدا يكره أن يرانى سعيدا فأرزقه سعادة تنسيه أمر سعادتى
وردة حمراءوردة حمراء

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 9947

نقاط النشاط : 10778

السٌّمعَة : 11

بلد العضو :

العمر : 13

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين يونيو 20, 2016 9:00 am
بارك الله فيك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 91878

نقاط النشاط : 101680

السٌّمعَة : 698

بلد العضو :



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت يوليو 02, 2016 5:17 am
سلمت أناملك/ي الذهبية عالطرح الرائع 
الذي أنار صفحات منتدى الابداع العربي
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا 
على هذا التألق والأبداع 
والذي هو حليفك/ي دوما" أن شاء الله
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: في ليلة من ليالي الشتاء

بصمة خالدة
الجنس : ذكر

القوس

عدد المساهمات : 60006

نقاط النشاط : 66590

السٌّمعَة : 884

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.ben7sharabi.com/forum
تمت المشاركة في الجمعة أغسطس 05, 2016 3:00 pm
شكرا لك . . وردة حمراء
التوقــيـــــــــــــــــــــع
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads