شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

avatar
عضو التميز
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 18032

نقاط النشاط : 21235

السٌّمعَة : 642

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء فبراير 10, 2015 9:45 am
تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السلام عليكم

حق الجار في رسالة محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم-:
جاءت آيات القرآن تؤكد على حقّ الجار وتوصي به، فقال -سبحانه-: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا} [النّساء: 36].

بل جعل الإسلام أفضل الجيران خيرهم لجاره فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «خير الأصحاب عند الله خيرُهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرُهم لجاره» ([4]).
ويخبر النّبيّ محمّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- أن أقبح المعاصي وأشدّها إثمًا: إيذاء للجار، وخيانة حقّ المجاورة؛ لأن الواجب على الجار أن يكون أمينًا على مال جاره، محافظًا على عرضه وشرفه، فإذا جاء الخلل من الجار نفسه، فإن هذا تَعَدٍّ وتجاوز لا يُغتفر عند الله؛ إذ إنّه أذيةً وخيانةً، فقد روى المقداد بن الأسود عن الرّسول محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال لأصحابه يومًا، وهو يحدّثهم: «ما تقولون في الزّنا؟ قالوا: حرام، حرّمه الله ورسوله، فهو حرامٌ إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله: لأن يزني الرجل بعشر نسوة؛ أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره، قال: ما تقولون في السّرقة؟ قالوا: حرّمها الله ورسوله، فهي حرامٌ. قال: لأن يسرق الرّجل من عشرة أبياتٍ؛ أيسر عليه من أن يسرق من جاره» ([5]).
وعن ابن مسعود قال: قلت: «سألت النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم: أيّ الذّنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك. قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك. قلت: ثمّ أيّ؟ قال: أن تزاني حليلة جارك» ([6]).
وتسأله زوجته عائشة: يا رسول الله، إنّ لي جارين ، فإلى أيّهما أهدي -يعني لو كان لديّ شيء واحد أهديه، فأيهما أقدم في الاختيار؟- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «إلى أقربهما منك بابًا» ([7]).
ونبه إلى أهمية الابتسامة بين الجار لجاره، وأن يأكل من طعامه إذا أطعمه، فعن أبي ذر قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا تحقرنّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ» ([8])، وقال النّبيّ محمّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم-: «يا أبا ذرٍّ! إذا طبخت مرقةً، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» ([9]).
لقد علّم محمّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ للجار حقًّا على جاره، في المشاركة بالسّراء والضّراء، وفي إطعامه مما يأتي عنده، ولو بمرقة مما تُطبخ، لكي يُشعره بمكانته واهتمامه به وعدم إيذائه، أو الإساءة إليه، والمحافظة على أهله وأولاده، في حال غيابه، وتقديم الخدمات لهم، ورعاية شئونهم إذا احتاجوا لذلك، وكفّ الأذى عنهم، وعدم تعدي الكبير على صغيرهم، أو أخذ حقّ لهم.
إنّه يوصي بمحبته إذًا واحترامه، وحسن معاملته، والتّودد إليه، كلمّا سنحت لك الفرصة، وزيارة مريضه، ومواساته والقيام بخدمته، ومعاونته عند الضّرورة، وحبّ الخير له، وغضّ البصر عن محارمه.
يقول -صلّى الله عليه وسلّم-: «أربع من السّعادة: المرأة الصّالحة، و المسكن الواسع، والجار الصّالح، و المركب الهنيء، و أربع من الشّقاء: الجار السّوء، و المرأة السّوء، والمركب السّوء والمسكن الضّيق» ([10]).
التّعامل مع الجيران:
لقد حرص النّبيّ محمّدٌ على تأكيد وترسيخ الممارسات العملية الخاصّة بالجيرة؛ لتنفيذ المعاني النّظريَّة الّتي أعلنها وأكّد عليها، فيؤكد مثلًا على كفّ الأذى بطريقة عمليَّة؛ ذلك أنّك تعلم خبيئة جارك، وجارك يعلم خبيئتك، وربما تسمع منه أو عنه شيئًا من خصوصياته لا يطلع عليها أحدٌ غيرك، ومن الممكن أن تستغل ذلك في إيذائه وسيكون إيذاؤك له أبلغ وأعظم من إيذاء أي أحد غيرك؛ لأنك تعلم من أين يُؤْذَي، وأيّ الجروح أكثر إيلامًا له، حتى إنّه قد قرن بين سلامة الإيمان وإبعاد الأذى عن الجار، فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره» ([11]).
يقول أبو هريرة قال رجلٌ: يا رسول الله إن فلانةً يُذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها قال: «هي في النّار»، قال: يا رسول الله! فإن فلانةً يُذكر من قلة صيامها [وصدقتها] وصلاتها، وإنّها تتصدق بالأثوار من الإقط، ولا تؤذي جيرانها [بلسانها] قال: «هي في الجنّة» ([12]).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائِقَهُ» ([13]).
وعلى جانب آخر أرشدنا النّبيّ محمّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى أن الجار لو استأذن جاره في استعمال بعض ما أعطاه الله، فينبغي يأْذن له بذلك، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا يمنع جارٌ جاره أن يغرز خشبه في جداره» ([14]).
فقد يحتاج الجار أو يضطر إلى التّوسعة على نفسه وعياله، وقد يتطلب ذلك أن يفعل شيئًا في ملكك، فإن أراد ذلك فأُذن له حبًّا وكرامةً، فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أما فيما يخص العطاء؛ فإن الجار أعلم بجاره، ويعلم عنه ما لا يعلمه غيره، وقد ينخدع النّاس في مظهر بعض النّاس، ولا يعلمون عنه شيئًا، ولكن الجار لا ينخدع، فإن كان في حاجةٍ إلى مالٍ فأعطه مما أعطاك الله، فإن له فوق حاجته كفقير حق الجار، فهو أوْلى من الفقير البعيد، وإذا استقرضك وكان لديك سَعَة فأَقْرِضْه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم-: «ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائعٌ إلى جنبه وهو يعلم» ([15]).
وهكذا تتجلى أروع معاني الوفاء والتّعاون والحرص على الآخر ممن يعيش معنا، وهذه المعاني الرّائعة غرسها النّبيّ محمّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- في أصحابه، وكان هو خير جارٍ لجيرانه وأفضلهم لهم -صلّى الله عليه وسلّم-.


التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

بصمة خالدة
عدد المساهمات : 9947

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء يناير 05, 2016 9:33 pm
بارك الله فيك

رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

زائر
زائر
تمت المشاركة في الجمعة أبريل 29, 2016 6:59 pm


موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص حبي وأشواقي
سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا
اعذب التحايا لك

لكـ خالص احترامي

رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

زائر
زائر
تمت المشاركة في الجمعة أغسطس 26, 2016 10:03 pm
بارك الله ففيك

رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 1522

نقاط النشاط : 1560

السٌّمعَة : 3

بلد العضو :

العمر : 17

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأحد أغسطس 28, 2016 10:36 pm
ما شاء الله موضوع رائع :)
التوقــيـــــــــــــــــــــع


رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

avatar
نائب الادارة

الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 22725

نقاط النشاط : 23510

السٌّمعَة : 103

بلد العضو :

العمر : 16

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 29, 2016 9:52 am
يعَطيكك آلعآافيةة 
موضَوع جَمييل #!
التوقــيـــــــــــــــــــــع


يا رب ان كان هناك حاسدا يكره أن يرانى سعيدا فأرزقه سعادة تنسيه أمر سعادتى
وردة حمراءوردة حمراء

رد: معاملة النّبيّ للجيران *** معاا لنصرة الحبيب ببث أخلاقه

avatar
عضو محترف
الجنس : ذكر

الاسد

عدد المساهمات : 3784

نقاط النشاط : 4266

السٌّمعَة : 14

بلد العضو :

العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين فبراير 06, 2017 7:37 am
موضوع جميل من شخص مميز .. منتظر منكـ المزيد و المزيد
التوقــيـــــــــــــــــــــع
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads