شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
عضو التميز
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 7174

نقاط النشاط : 9546

السٌّمعَة : 118

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 9:54 pm
غريب الكلمات :
الله: عَلَمٌ على الذَّات الإلهيَّة، أصله إله، حُذفت همزته، وأُدخل عليها الألف واللام، وسُمِّي بذلك سبحانه؛ لأنَّه المعبود؛ يُقال: تألَّه الرجل: إذا تعبَّد
رَبّ: الرَّب: السيِّد، والمالِك، والمصلِح، والصِّاحب، والمربِّي، والخالِق، والمعبود، وأصله: إصلاح الشيء والقيام عليه
الصِّراط: الطَّريق

مشاكل الإعراب :
1- قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ: إيا ضمير نصب منفصل، مبني على السكون في محل نصب، مفعول به مقدَّم لـ(نعبد)، ولو تأخَّر عن عاملِه لاتَّصل به، فقيل: نعبدك، والكاف حرف خطاب لا محل له، وقيل الكاف هو الضمير، وإيَّا جيء بها لتعتمد عليها الكاف
2- قوله: غَيرِ: مجرورٌ على البَدل مِن (الذين)، أو على النَّعت لهم، باعتبار (الذين) نكرة؛ لأنَّ (غير) في الأصل نكرة وإن أُضيفت إلى معرفة؛ لأنَّها لا تدلُّ على شيء معيَّن. ومَن قرأ (غيرَ) بالنصب؛ فهي إمَّا حال، أو منصوب على إضمار أعْني

التَّفسير الإجمالي:

يخبر الله تعالى عباده بأنَّ الحمد الكامل مستحقٌّ له وحده، ويرشدهم بما أخبر إلى أن يُثنوا عليه، ويمجِّدوه، ويَحمَدوه بجميع المحامِد التي لا يستحقُّها إلَّا هو، ذو الرَّحمة والمُلك، كما يُرشدهم سبحانَه إلى إفرادِه بالعبادة والاستعانة، وطلبِ الهِداية منه وحْده للطَّريق الواضحة التي لا اعوجاجَ فيها؛ طريق الذين أنعم الله عليهم، لا طريق اليهود المغضوب عليهم، ولا طريق النَّصارى الضالِّين.

التفسير التحليلي:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1)
هذا خبرٌ من الله عزَّ وجلَّ فيه حمدَ نفسه الكريمه، وفي ضمنه إرشادٌ لعبادِه بأن يحمدوه سبحانه وتعالى
الْحَمْدُ لله
أي: جميعُ المحامد للمعبود تبارك وتعالى، لا يستحقُّها إلَّا هو وحده سبحانه، وهو حمدٌ دائم ومستمر.
والحَمْدُ: هو وصفُ المحمود سبحانه بالكَمال، مع محبَّته، وتعظيمِه جلَّ وعلا
و"الله": اسمٌ ثابتٌ له سبحانه، يتضمَّن صِفةَ الألوهيَّة له عزَّ وجلَّ . ومعناه: المألوه، أي: المعبود
رَبِّ العالمين
أي: هو السيِّد، والمالِك، والمدبِّر لجميع العالَمين، وهم كلُّ مَن سِوى اللهِ تعالى، مِن جميع أصناف المخلوقاتِ في كلِّ مكانٍ وزمان
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)
هما اسمانِ مشتقَّان من الرَّحمة على وجه المبالَغة، ورحمن أشدُّ مبالغةً من رَحيم؛ وذلك لأنَّ "رحمن" على وزن فعلان، وهذه الصيغة تفيد الكثرة والسعة ، فالرَّحْمَنِ: ذو الرَّحمة الواسِعة لجميع خلقه، والرَّحِيمِ: ذو رحمةٍ خاصَّة، يختصُّ بها عبادَه المؤمنين
قال الله تعالى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ [العنكبوت: 21]، وقال سبحانه: وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب: 43].
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3)

القراءات ذات الأثر في التفسير:

في قوله تعالى: مَالِكِ قِراءتان
1- مَلِك وهو: المتصرِّف بالقول أمرًا ونهيًا في مَن هو مَلِكٌ عليهم.
2- مالِك وهو: المتصرِّف بالفِعل في الأشياء المملوكةِ له.
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3)
أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المتصرِّف في جميع خلْقِه بالقول والفِعل
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [مريم: 40].
وقال سبحانه: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ [غافر: 16].
يَوْمِ الدِّينِ
أي: يوم الجَزاء والحِساب
قال تعالى: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [الانفطار: 17-19].
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4)
أي: قولوا: إيَّاك نَعبُد وإيَّاك نستعي
والمعنى: لا نعبُد إلَّا أنت، متذلِّلين لكَ وحْدَك لا شريكَ لك، ولا نستعين إلَّا بك وحْدَك لا شريكَ لك
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5)
أي: قولوا: اهدِنا الصِّراطَ المستقيم

والمعنى: دلَّنا على الطَّريق الواضِح الذي لا اعوجاجَ فيه ووفِّقنا لسلوكه وثبِّتنا عليه <br/> قال ابن جرير: (أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعًا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه) ((تفسير ابن جرير)) (1/170). ويُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (1/170، 171، 176)، ((مدارج السالكين)) لابن القيم (1/9)، ((تفسير ابن كثير)) (1/137، 140)، ((تفسير السعدي)) (ص: 39). .
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6)
مناسبة الآية لما قبلها:

لَمَّا كان في الآية السابقة طلبُ الهِداية إلى أشرفِ طَريق، ناسَب ذلك سؤالَ أَحسنِ رفيقٍ <br/> ((نظم الدرر)) للبقاعي (1/45). ، فقال تعالى:
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
أي: طريق الذين أَنعمَ الله تعالى عليهم بالهِداية إلى الصِّراط المستقيم، وهم الذين علِموا الحقَّ وعمِلوا به؛ امتثالًا لِمَا أمَر الله عزَّ وجلَّ، واجتنابًا لِمَا نهى عنه سبحانَه، بإخلاصٍ لله تعالى، ومتابعةٍ للرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم المذكورون في قوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69]
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
أي: إنَّ مِن صفات الذين أَنعم الله تعالى عليهم، أنَّهم ليسوا كاليهود، ومَن سلَك طريقتَهم في ترْك العمل بالحقِّ بعد معرفته
فأخصُّ أوصاف اليهود، الغضبُ، كما قال الله تعالى فيهم: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ [المائدة: 60]، وقال سبحانه أيضًا: فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ [البقرة: 90].
وعن عَديِّ بن حاتمٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المغضوب عليهم: اليهود))
ولا الضَّالِّينَ
أي: إنَّ من صِفات الذين أنعمَ الله تعالى عليهم، أنَّهم ليسوا كالنَّصارى، ومَن سلك طريقتَهم ممَّن جهِلوا الحقَّ، فعبَدوا الله تعالى بغير عِلم
فأخصُّ أوصاف النصارى الضلال، كما قال سبحانه: قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [المائدة: 77].
وعن عديِّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ولا الضالين: النَّصارى))
الفوائد التربويَّة:

1- أنَّ الله تعالى مستحقٌّ للحَمدِ الكامِل، ومختصٌّ به من جميع الوجوه؛ ولذا ينبغي على العبد أن يستشعرَ بأنَّ كلَّ قضاء لله تعالى، فهو محمودٌ عليه جلَّ وعلا
2- أنَّ رُبوبية الله عزَّ وجلَّ مبنيَّةٌ على الرحمة الواسعة للخَلق الواصلة؛ لأنَّه تعالى لما قال: ربِّ العَالَمِينَ كأنَّ سائلًا يسأل: (ما نوعُ هذه الربوبية؟ هل هي ربوبيَّة أخْذ، وانتقام؛ أو ربوبيَّة رحْمة، وإنعام؟) فقال تعالى: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
3- أنَّ في قوله: مالِكِ يَومِ الدِّين حثَّ الإنسان على أنْ يعملَ لذلك اليوم الذي يُدان فيه العاملون

4- قوله تعالى: إيَّاكَ نَعبُدُ تبرؤ من الشرك، وقوله: وإيَّاكَ نَستعينُ تبرؤ من الحول والقوة، وتفويض إلى الله عز وجل. وهذا المعنى في غير آية من القرآن، كما قال تعالى: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود: 123] قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا [ الملك: 29] رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلًا [المزمل: 9]؛ لذا قال بعض السلف: الفاتحة سرُّ القرآن، وسرُّها هذه الكلمة: إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستعينُ
5- قوله: إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستعينُ كلية اعتقادية فلا عبادة إلا لله, ولا استعانة إلا بالله.
فهنا مفرق طريق بين التحرر المطلق من كل عبودية، وبين العبودية المطلقة للعبيد ! وهذه الكلية تعلن ميلاد التحرر البشري الكامل الشامل. التحرر من عبودية الأوهام. والتحرر من عبودية النظم, والتحرر من عبودية الأوضاع. وإذا كان الله وحده هو الذي يعبد، والله وحده هو الذي يستعان، فقد تخلص الضمير البشري من استذلال النظم والأوضاع والأشخاص, كما تخلص من استذلال الأساطير والأوهام والخرافات <br/> ((في ظلال القرآن)) لسيد قطب (١/٢٥). .
6- تربية المسلم على اللُّجوء إلى الله عزَّ وجلَّ، ومِن ذلك استعانتُه به على العبادة، ودعاؤه دومًا أن يَهديَه الصِّراطَ المستقيم

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

زائر
زائر
تمت المشاركة في الأربعاء أكتوبر 22, 2014 3:47 am
يعطيگ آلعآفيه على آلطرح آلقيم وآلرآئع

 چزآگ آلله گل خير وچعله فى ميزآن حسنآتگ يوم آلقيامه

 تسلم آلآيآدى وپآرگ آلله فيگ 

دمت پحفظ آلرحمن

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 91878

نقاط النشاط : 101680

السٌّمعَة : 698

بلد العضو :



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الجمعة أكتوبر 24, 2014 12:01 am
سلمت أناملك/ي الذهبية عالطرح الرائع
الذي أنار صفحات منتدى الابداع العربي
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا
على هذا التألق والأبداع
والذي هو حليفك/ي دوما" أن شاء الله
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

الحمل

عدد المساهمات : 39681

نقاط النشاط : 44594

السٌّمعَة : 169

بلد العضو :

العمر : 22



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.pubda3m.com/
تمت المشاركة في الجمعة أكتوبر 24, 2014 2:34 pm
جزاك الله الجنه
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 25081

نقاط النشاط : 27488

السٌّمعَة : 328

بلد العضو :



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت نوفمبر 08, 2014 1:14 pm
شكرا لك على الموضوع 

جزاك الله خيراً ,
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

بصمة خالدة
الجنس : ذكر

القوس

عدد المساهمات : 60006

نقاط النشاط : 66590

السٌّمعَة : 884

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.ben7sharabi.com/forum
تمت المشاركة في السبت نوفمبر 22, 2014 7:18 pm
{ .. شكرا لك على موضوعك الرائع
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان
حسناتك يوم القيامة .. !

واصل ابداعك, دمت بخير وردة حمراء
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

العذراء

عدد المساهمات : 40678

نقاط النشاط : 44276

السٌّمعَة : 1241

بلد العضو :

العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت نوفمبر 22, 2014 10:19 pm
شكرا لك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
عضو التميز
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 18032

نقاط النشاط : 21235

السٌّمعَة : 642

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء فبراير 17, 2015 2:13 pm
الله يـع’ـــطــيك الع’ــاأإأفــيه ..
.. بنتظـأإأإأر ج’ـــديــــدك الممـــيز ..
.. تقــبل ــي م’ـــروري ..
كل أإألــــ ود وباأإأإقــة ورد
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 37108

نقاط النشاط : 41656

السٌّمعَة : 282

بلد العضو :

العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://WwW.t-AlTwEr.CoM
تمت المشاركة في الجمعة يوليو 24, 2015 4:01 pm
موضوعع جميل جددآ , جزآكك الله خيررَ .. .

رد: تفسير المقطع 1-7 من سورة الفاتحة

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 14490

نقاط النشاط : 15432

السٌّمعَة : 56

بلد العضو :

العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت سبتمبر 12, 2015 3:07 pm
السلام عليكم .... بارك الله فيك على الموضوع المميز .. تقبل تحياتي
التوقــيـــــــــــــــــــــع
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads