شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

رعب الجبال السوداء

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

الجوزاء

عدد المساهمات : 1558

نقاط النشاط : 1967

السٌّمعَة : 17

بلد العضو :

العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أكتوبر 06, 2014 7:09 pm
رعب الجبال السوداء

هذه القصة منقولة
قبل ان ابدأ بسرد القصه اليكم نبذه عن الموقع الذي حدثت فيه.

تقع سلسلة جبال أكاكوس فى المنطقة المتعارف على تسميتها بالمثلث اللّيبي الجزائري النيجري، وهى تمتد من الجزائر غرباً إلى شمال النيجر شرقاً مروراً بالجنوب الليبي، وهذه الجبال تتكون في غالبيتها من صخور بركانية صمّاء شديدة الصلابة تتخلّلها أحياناً كثبان رملية.


بقيت هذه المنطقة ولفترة طويلة من الزمن مجهولة للعالم الخارجي وتقتصر زيارتها على بعض البعثات العلمية الأجنبية والمحلية، وهذا يرجع إلى أن المنطقة نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية، وتقع ضمن نطاق صحراوي جاف، بالإضافة إلى وعورة الطرق التي تؤدى إليها.


يوجد في أكاكوس مجموعة مختلفة من المناظر الطبيعية، من الرياح الرملية الملونة إلى الأقواس الصخرية والأحجار الضخمة إلى الوديان. من أهم المواقع في المنطقة قوس "افازاجار" وقوس "تن خلجة". ورغم أن المنطقة من أشد المناطق القاحلة في الصحراء الكبرى إلا أنه يوجد بها بعض النباتات مثل نبات "الكالوتروبيس".

وتشتهر المنطقة بكهوفها القديمة، كما أنها غنية بمجموعة المنحوتات واللوحات المرسومة على الصخر، أعلنت من قبل اليونسكو كموقع للتراث العالمي في العام 1985 بسبب أهمية هذه اللوحات والمنحوتات والتي يعود تاريخ بعضها إلى 21,000 عام. والتي تعكس ثقافة وطبيعة التغيرات في المنطقة.

بداية القصه :

سوف أروي لكم قصتي التي حيرتني أحداثها طوال سنوات عديدة، وكنت عندما أسترجع أحداثها في خيالي لا أجد لها تفسيرا منطقيا يستسيغه العقل، وسوف أستهل قصتي بتقديم شخصياتها وهما اثنين من الأصدقاء عادل وهاني... جمعتني بهما صداقة امتدت منذ الطفولة، حيث كانت لنا نفس الهوايات المشتركة: حب المغامرة والاطلاع والرحلات وهواية صيد الصقور، وكنا نتفنن في إعداد المقالب المازحة... وفي أحد الأيام حضر إلي عادل وأخبرني أنه وهاني يعقدان العزم على القيام برحلة صيد لمدة عشرة أيام ولابد أن أحصل على إجازة حتى أرافقهم، وأخبرني أنهما قررا الذهاب إلى منطقة الجبال الصحراوية... وهي منطقة بعيدة جداً... جبالها سوداء وأنا لم يسبق لي أن ذهبت إليها قط، وكنت أسمع عنها حكايات عديدة على أنها منطقة قد وقعت فيها الكثير من المعارك أيام الاستعمار، وأنها منطقة يخشاها الكثيرون...


حب المغامرة تحرك في أعماقي وتحركت معه الرغبة في الاكتشاف ومعرفة أسرار هذه المنطقة، كانت الأفكار تدور في رأسي والخيال يأخذني إلى هناك، عندما قطع عادل حبل أفكاري وكأنه عرف ما أفكر فيه وقال: سنمضي أياما جميلة ونكتشف أشياء جديدة وربما يحالفنا الحظ ونحصل على صقور، وافقت على الفور وكان موعد السفر بعد يومين نكون قد جمعنا كل متطلبات الرحلة والمؤن... مضى اليومان بسرعة... ورغم شعوري بالفرح الذي يعود لحبي للمغامرة، إلا أني لم أستطع منع ذلك الشعور بالقلق الذي ظل يراودني من أول ما قررت الموافقة على الرحلة... كان شعورا مبهما وقلقا غريبا... هو مزيج من الإحساس بالرهبة والشعور بأن هناك شيئا ما سوف يحدث... نوع من الحاسة السادسة...
وحانت لحظة السفر وانطلقنا بعد أن حملنا كل ما نحتاج إليه من مؤن وتموين جاف ومياه وخيمة سفر، وكانت العادة أن نذهب في سيارتين صحراويتين إحداهما "بيك اب" لحمل المعدات والأخرى "صالون" وكنت أقود سيارة البيك اب.


مع أول إشراق للشمس بدأت رحلتنا: حيث كان علينا أن نقطع حوالي 500 كيلومتر في اتجاه الجنوب عبر طرق معبدة قبل أن نصل إلى الدروب والمسالك إلى الجبال... كنت أستمع إلى صوت التسجيل أحادث نفسي وأرسم خططا لإخافة صديقي وتسجيل مواقف عليهما... كنت سارحاً مع أفكاري، لقد أحضرت معي بعض المواد الكيميائية لاستغلالها في بعض المقالب، مثل مادة فسفورية خضراء إذا دهنت بها قناعا وارتديته على وجهك ولبست ملابس سوداء، فسوف نشاهد رأسا يمشى بدون جسد،
كنت أسبح في أفكاري رغم ذلك القلق الغريب الذي ازداد مع اقترابنا من منطقة الجبال.

لم نتوقف إلا لفترة بسيطة كانت لتناول وجبة الغداء، وبعد ذلك واصلنا الرحلة واستمرينا بالمسير إلى أن اقتربت الشمس من المغيب، ومن بعيد... كانت المرتفعات السوداء قد بدت تلوح بذلك المنظر الرهيب الذي يثير قشعريرة في النفس... توقفنا لأجل أن نرتاح - حيث كانت الرحلة المتواصلة قد أتعبتنا - وقد قررنا أن نخيم تلك الليلة في نفس المكان الذي توقفنا فيه وعلى مسافة بسيطة من المرتفعات الرهيبة ونواصل المسيرة في الصباح الباكر. تم تركيب خيمة السفر بسرعة، حيث بدأت الشمس في الزوال، وكانت من عادتي أن أستطلع أي مكان نخيم فيه قبل أن يخيم الظلام، وأخذت أستطلع المكان بواسطة ذلك المنظار المكبر، كان السكوت يخيم على المكان، لا شيء على امتداد البصر من الناحية الخلفية، أما من ناحية الجبال فكان المنظر رهيبا... فتلك الجبال السوداء تجثم على الأرض بمنظر مخيف... كانت المرة الأولى التي أشاهد فيها تلك الجبال، كنت أتفحصها بدقة وكأني أبحث عن شيء... في جزء من الثانية خيل لي أني رأيت شيئا تحرك، لم أكن متأكدا ولكن ذلك الشعور الغامض تحرك مرة أخرى في أعماقي... شعور بأن هناك شيء سيحدث... شعوربأن هناك شيء غامض ينتظرنا في الجبال... لطالما صدق ذلك الشعور بواقع التجربة... لم أكن أدري أن هذه الرحلة سوف تكون مأساة.
أفكار مثل لون الجبال كانت تحوم في رأسي، قطعها صوت هاني يسألني: ماذا وجدت؟ بالطبع هاني كان الخبير فقد سبق له الحضور من قبل، أجبته بأنلا يوجد أي أثر للحياة ولا يوجد أحد... سألته: هل توجد حيوانات في الجبال مثل الذئاب؟ فقال أنه لا يدرى فرحلته السابقة كانت مرورا فقط، إجتمعنا في الخيمة على ضوء مصباح يشتغل بالغاز بعد أن تناولنا وجبة العشاء التي كان عادل قد أعدها بإتقان شديد، فقد كان يجيد كل أنواع الطهي وباحتراف، أما أنا فقد كنت أجيد الأكل فقط وإعداد المقالب... أخذنا نتجاذب أطراف الحديث فقال هاني أن أباه حذره من هذه المنطقة وقال أن الأشباح تقطنها، كنت لأصدق هذه الترهات رغم أني كنت أحب أن أسمع قصصها وأضيف عليها لأخلق ذلك الجو المرعب الذي تنجح معه مقالبي، أما عادل فلم يعلق على ذلك... لا أدرى متى استغرقنا في النوم ولا من أطفأ المصباح فقد استيقظت على صوت شخص ينادى من خارج الخيمة... لا أخفي عليكم لقد شعرت حينها بفزع رهيب حملت بندقية الصيد، عندما شاهدت صديقي مستغرقين في النوم أيقظت عادل الذي كان نومه خفيفا جداً، أما هاني فقد كان يحتاج إلى مجهود كبير حتى يستيقظ، رأيت الدهشة على وجه عادل عندما شاهدني حاملا البندقية، سألني بصوت لم يستطيع إخفاء الارتجاف: ماذا حدث؟ قلت له أن هناك شخصا ينادي من الخارج... خرجنا بسرعة بتلك المصابيح الكهربائية القوية التي تشتغل بالبطاريات وقمنا بفحص كامل للمنطقة، ولكن لم نجد أحدا... ركبت في السيارة وقمت بدورة كاملة بضوء السيارة ببطء ولكن لا شيء... المكان كان منبسطا والجبال لازالت بعيدة بحوالي 2 كيلومتر، ولن يستطيع أحد أن يختبئ ولا نشاهده على مصابيح السيارة القوية حيث كانت أنوارها تمتد إلى مسافة طويلة جداً، راودني ذلك الشعور المبهم بأن هذه الرحلة سوف تقع فيها أحداث مثيرة، حبي للمغامرة... تلك النشوة التي كنت أشعر بها إزاء تلك الأحداث كانت تقابل ذلك الشعور... عدت إلى الخيمة لأجد أن هاني قد أستيقظ وذلك أغرب ما يكون، ربما كان هو أيضا قلقا لا أدري، سألني عادل أخبرته أني لم أرى أحدا، فقال: هل أنت متأكد من سماعك لصوت أم هو مقلب من مقالبك؟ أكدت له أني سمعته بوضوح ومن مسافة قريبة جداً، قال أنه ربما كنت أحلم عند ذلك انتبهت إلى الشحوب الشديد على وجه هاني فشعرت أنه قد حدث معه شيء، سألته: ما بك يا هاني؟ قال: هل هناك مقلب مدبر بالخصوص؟ أقسمت له أني لم أدبر وعادل أي مقلب، عند ذلك اشتدت رجفة المسكين وقال: ولكن أحدا كان يهزني بقوة، اعتقدت أنه أنت أو عادل... انفجرت كلمات هاني بيننا، بعد ذلك هرب منا النوم، ساعات بسيطة كانت تفصلنا على طلوع الشمس، قررنا أن نكملها في الحديث.
تم إعداد الشاي، وبعد قليل عادت الوناسة وانطلقنا في الأحاديث واعتبرنا أن الموضوع نوع من الإيحاء الذي صورته لنا أنفسنا بسبب رهبة المكان، وأقنعنا أنفسنا بذلك وقررنا أن ندخل إلى أعماق الجبال في اليوم التالي، ولم نكن ندرى أن هذه الأحداث هي البداية فقط لبقية الأحداث الرهيبة.

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
بصمة خالدة
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 25081

نقاط النشاط : 27488

السٌّمعَة : 328

بلد العضو :



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أكتوبر 06, 2014 8:33 pm
شكرا لك , الله يعطيك العافيه
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

الجوزاء

عدد المساهمات : 1558

نقاط النشاط : 1967

السٌّمعَة : 17

بلد العضو :

العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أكتوبر 06, 2014 10:09 pm
شكرا لكم على المرور الجميل

أنرتم موضوعي

تحياتي لكم

رد: رعب الجبال السوداء

زائر
زائر
تمت المشاركة في الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 5:14 am
يعطيگ آلعآفيه على آلطرح آلقيم وآلرآئع

 چزآگ آلله گل خير وچعله فى ميزآن حسنآتگ يوم آلقيامه

 تسلم آلآيآدى وپآرگ آلله فيگ 

دمت پحفظ آلرحمن

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 91878

نقاط النشاط : 101680

السٌّمعَة : 698

بلد العضو :



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 6:37 am
سلمت أناملك/ي الذهبية عالطرح الرائع
الذي أنار صفحات منتدى الابداع العربي
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا
على هذا التألق والأبداع
والذي هو حليفك/ي دوما" أن شاء الله
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
عضو التميز
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 18032

نقاط النشاط : 21235

السٌّمعَة : 642

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 2:29 pm
يعطيگ آلعآفيه على آلطرح آلقيم وآلرآئع
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
مؤسس الابداع العربي
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 49295

نقاط النشاط : 54335

السٌّمعَة : 264

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 3:41 pm
الله يعطيك العافيه , شكرا لك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

الجوزاء

عدد المساهمات : 1558

نقاط النشاط : 1967

السٌّمعَة : 17

بلد العضو :

العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأربعاء أكتوبر 08, 2014 6:27 pm
شكرا لكم على المرور الجميل

أنرتم موضوعي

تحياتي لكم

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
اشراف عام الإشراف
الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 25792

نقاط النشاط : 30300

السٌّمعَة : 189

بلد العضو :

العمر : 17



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://rom2o.ahlamontada.com
تمت المشاركة في الخميس أكتوبر 09, 2014 2:44 am
شكرا على الموضوع المميز
التوقــيـــــــــــــــــــــع





الناس عايزه اللى يخدعهم بمزاجهم وكل ما اللعبه كانت قويه ومحبوكه وبتتصدق كل مانجحت كل مابقيت موجود واستمريت وسيطرت  وردة حمراء

رد: رعب الجبال السوداء

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

الجوزاء

عدد المساهمات : 1558

نقاط النشاط : 1967

السٌّمعَة : 17

بلد العضو :

العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في السبت أكتوبر 11, 2014 4:00 pm
شكرا لكم على المرور الجميل

أنرتم موضوعي

تحياتي لكم
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads