شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

بصمة خالدة
الجنس : ذكر

القوس

عدد المساهمات : 60006

نقاط النشاط : 66590

السٌّمعَة : 884

بلد العضو :

العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.ben7sharabi.com/forum
تمت المشاركة في الأربعاء سبتمبر 24, 2014 1:14 am
تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما


ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن عباس رضي الله عنهما:
يا غلام ! إنى معلمك كلمات‏:‏ احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك، تعرَّف إلى الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جَفَّ القلم بما أنت لاق، فلو جهدت الخليقة على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فإن فى الصبر على ما تكره خيراً كثيرا.

وهذا الحديث معروف ومشهور، ولكن قد يروى مختصراً
‏.‏

انّ قوله‏ عليه الصلاة والسلام :‏ ‏(‏إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله‏)‏ هو من أصح ما روى عنه‏.‏ وفى المسند لأحمد‏:‏ أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يسقط السَّوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولنى إياه، ويقول‏:‏ إن خليلى أمرنى ألا أسأل الناس شيئا‏.‏ وفى صحيح مسلم عن عوف بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم بايع طائفة من أصحابه وأسرّ إليهم كلمة خفية‏:‏ ‏(‏ألا تسألوا الناس شيئا‏)‏‏.‏ قال عوف‏:‏ فقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولني إياه‏.‏

70 ألف من الأمة يدخلون الجنة بلا حساب


وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفاً بغير حساب‏)‏، وقال‏:‏ ‏(‏هم الذين لا يَسْتَرقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ ولا يَتَطَيَّرونَ وعلى ربهم يتوكلون‏)‏ فمدح هؤلاء بأنهم لا يسترقون، أى لا يطلبون من أحد أن يرقيهم‏.‏ والرقية من جنس الدعاء فلا يطلبون من أحد ذلك ‏.



وقد روى فيه‏:‏ ‏(‏ولا يرقون‏)‏ وهو غلط، فإن رقياهم لغيرهم ولأنفسهم حسنة، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يرقى نفسه وغيره ولم يكن يسترقى، فإن رقيته نفسه وغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره، وهذا مأمور به، فإن الأنبياء كلهم سألوا الله ودعوه كما ذكر الله ذلك فى قصة آدم وإبراهيم وموسى وغيرهم ‏.‏

قول حسبي الله ونعم الوكيل


وما يروى أن ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما ألقى فى المنجنيق قال له جبريل‏:‏ سل، قال‏:‏ ‏(‏حسبى من سؤالى علمه بحالى‏)‏ وهذا القول ليس له إسناد معروف وهو باطل، بل الذى ثبت فى الصحيح عن ابن عباس أنه قال‏:‏ ‏(‏حسبى الله ونعم الوكيل‏)‏ ‏.‏قال ابن عباس‏:‏ قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقى فى النار، وقالها محمد عليهما الصلاة والسلام حين‏:‏ ‏{‏ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ‏}‏ ‏[‏ آل عمران‏:‏ 173‏]‏، وقد روى أن جبريل قال لابراهيم عليهما السلام‏:‏ هل لك من حاجة ‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أما إليك فلا‏)‏ وقد ذكر هذا الإمام أحمد وغيره‏.‏
وأما سؤال الخليل عليه السلام لربه عز وجل فهذا مذكور فى القرآن فى غير موضع، فكيف يقول‏:‏ حسبى من سؤالى علمه بحالى, والله بكل شيء عليم؟ وقد أمر العباد بأن يعبدوه ويتوكلوا عليه ويسألوه؛ لأنه سبحانه جعل هذه الأمور أسباباً لما يرتبه عليها من إثابة العابدين، وإجابة السائلين‏.‏ وهو سبحانه يعلم الأشياء على ما هى عليه، فعلمه بأن هذا محتاج أو هذا مذنب لا ينافى أن يأمر هذا بالتوبة والاستغفار، ويأمر هذا بالدعاء وغيره من الأسباب التى تقضى بها حاجته، كما يأمر هذا بالعبادة والطاعة التى بها ينال كرامته ‏.‏

ولكن العبد قد يكون مأموراً فى بعض الأوقات بما هو أفضل من الدعاء كما روى فى الحديث القدسي ‏:‏ ‏(‏من شَغَلهُ ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين‏)‏، وفى الترمذى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال‏ الله عزوجل: من شَغَلهُ قراءة القرآن عن ذكرى ومسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين‏)‏ قال الترمذى‏:‏ حديث حسن غريب‏.‏


وأفضل العبادات البدنية الصلاة، وفيها القراءة والذكر والدعاء، وكل واحد فى موطنه مأمور به، ففى القيام بعد الاستفتاح يقرأ القرآن، وفى الركوع والسجود ينهى عن قراءة القرآن ويؤمر بالتسبيح والذكر، وفى آخرها يؤمر بالدعاء، كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو فى آخر الصلاة ويأمر بذلك‏.‏ والدعاء فى السجود حسن مأمور به، ويجوز الدعاء فى القيام أيضاً وفى الركوع، وإن كان جنس القراءة والذكر أفضل، فالمقصود أن سؤال العبد لربه السؤال المشروع حسن مأمور به ‏.‏

وقد سأل الخليل عليه السلام وغيره، قال تعالى عنه ‏:‏‏{‏ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ‏}‏ ‏[‏إبراهيم‏:‏ 37- 41‏]

‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ‏}‏‏[‏البقرة‏:‏ 127- 129‏]


دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب


وكذلك دعاء المسلم لأخيه حسن مأمور به ، وقد ثبت فى الصحيح عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏‏"‏ما من رجل يدعولأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكاً كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك الموكل به‏:‏ آمين، ولك بمثله‏)‏ أى بمثل ما دعوت لأخيك به‏.‏

وأما سؤال المخلوقِ المخلوقَ أن يقضى حاجة نفسه أو يدعو له فلم يؤمر به، بخلاف سؤال العلم، فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏43، والأنبياء‏:‏ 7‏]‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ‏}‏ ‏[‏ يونس‏:‏ 94‏]

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ‏}‏ ‏[‏ الزخرف‏:‏ 45‏]‏

وهذا لأن العلم يجب بذله، فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة‏.‏ وهو يزكو على التعليم، لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل، ولهذا يُشبه بالمصباح‏
.‏


آداء حقوق العباد حق


وكذلك من له عند غيره حق من عين أو دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة، لصاحبها أن يسألها ممن هى عنده، وكذلك مال الفىء وغيره من الأموال المشتركة التى يتولى قسمتها ولىُّ الأمر، للرجل أن يطلب حقه منه كما يطلب حقه من الوقف والميراث والوصية؛ لأن المستولى يجب عليه أداء الحق إلى مستحقه
‏.‏

مطالبة الدائن من المدين حق


ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه، وسؤال المسافر الضيافة لمن تجب عليه، كما استطعم موسى والخضر أهل القرية‏.‏ وكذلك الغريم له أن يطلب دينه ممن هو عليه‏.‏ وكل واحد من المتعاقدين له أن يسأل الآخر أداء حقه إليه؛ فالبائع يسأل الثمن، والمشترى يسأل المبيع‏.‏ ومن هذا الباب قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 1‏
]‏ ‏

اجابة السائل واجبة


ومن السؤال ما لا يكون مأمورا به، والمسؤول مأمور بإجابة السائل، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ‏}‏ ‏[‏ الضحى‏:‏ 10‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ‏}‏ ‏[‏المعارج‏:‏24، 25‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ‏}‏‏[‏الحج‏:‏ 63‏]‏، ومنه الحديث‏:‏ ‏(‏إن أحدكم ليسألنى المسألة فيخرج بها يتأبطها ناراً‏)‏، وقوله‏:‏ ‏(‏اقطعوا عنى لسان هذا‏)‏‏


وقد يكون السؤال منهياً عنه نهى تحريم أو تنزيه، وإن كان المسؤول مأمورا بإجابة سؤاله، فالنبى صلى الله عليه وسلم كان من كماله أن يعطى السائل، وهذا فى حقه من فضائله ومناقبه، وهو واجب أو مستحب، وإن كان نفس سؤال السائل منهياً عنه‏.‏ ولهذا لم يعرف قط أن الصديق ونحوه من أكابر الصحابة رضي الله عنهم سألوه شيئاً من ذلك، ولا سألوه أن يدعو لهم وإن كانوا يطلبون منه أن يدعو للمسلمين، كما أشار عليه عمر رضي الله عنه فى بعض مغازيه لما استأذنوه فى نحر بعض ظهرهم، فقال عمر‏ رضي الله عنه:‏ يا رسول الله، كيف بنا إذا لقينا العدو غدًا رجالا جياعًا ولكن إن رأيت أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها، ثم تدعو الله بالبركة، فإن الله يبارك لنا فى دعوتك‏.‏ وفى رواية‏:‏ فإن الله سيغيثنا بدعائك‏.‏ وإنما كان سأله ذلك بعض المسلمين كما سأله الأعمى أن يدعو الله له ليرد عليه بصره ، وكما سألته أم سليم أن يدعو الله لخادمه أنس رضي الله عنهما ، وكما سأله أبو هريرة رضي الله عنه أن يدعو الله أن يحببه وأمه إلى عباده المؤمنين، ونحو ذلك ‏.‏


العمل المقبول عند الله ما كان خالصا لوجهه الكريم


وأما الصديق رضي الله عنه فقد قال الله فيه وفى مثله‏:‏ ‏{‏ وَسَيُجَنَّبُهَا الاتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى ‏}‏‏[‏ الليل‏:‏ 17‏:‏ 21‏]

‏ وقد ثبت فى الصحاح عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن أمَنَّ الناس علينا فى صحبته وذات يده أبو بكر، ولو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا‏)‏ فلم يكن فى الصحابة أعظم مِنَّة من الصديق فى نفسه وماله
‏.‏
وكان أبو بكر يعمل هذا ابتغاء وجه ربه الأعلى، لا يطلب جزاء من مخلوق، فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى ‏}‏‏[‏الليل‏:‏ 17‏:‏ 21‏]‏، فلم يكن لأحد عند الصديق نعمة تجزى، فإنه كان مستغنيا بكسبه وماله عن كل أحد، والنبى صلى الله عليه وسلم كان له على الصديق وغيره نعمة الإيمان والعلم، وتلك النعمة لا تجزى، فإن أجر الرسول فيها على الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏}‏‏[‏ الشعراء‏:‏ 109، 127

وأما على وزيد ؤضي الله عنهما وغيرهما، فإن النبى صلى الله عليه وسلم كان له عندهم نعمة تجزى، فإن زيدًا كان مولاه فأعتقه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ‏}‏‏[‏ الأحزاب‏:‏ 37‏]‏، وعلىّ كان فى عيال النبى صلى الله عليه وسلم لجدب أصاب أهل مكة، فأراد النبى صلى الله عليه وسلم والعباس التخفيف عن أبى طالب من عياله، فأخذ النبى صلى الله عليه وسلم علياً إلى عياله، وأخذ العباس جعفراً إلى عياله، وهذا مبسوط فى موضع آخر

والمقصود هنا أن الصديق رضي الله عنه كان أمنَّ الناس فى صحبته وذات يده لأفضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكونه كان ينفق ماله فى سبيل الله كاشترائه المعذبين‏.‏ ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم محتاجاً فى خاصة نفسه لا إلى أبى بكر ولا غيره، بل لما قال له فى سفر الهجرة‏:‏ إن عندى راحلتين فخذ إحداهما، فقال النبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏بالثمن‏)‏ فهو أفضل صديق لأفضل نبى، وكان من كماله أنه لا يعمل ما يعمله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى، لا يطلب جزاء من أحد من الخلق، لا الملائكة ولا الأنبياء ولا غيرهم ‏.

ومن الجزاء أن يطلب الدعاء، قال تعالى عمن أثنى عليهم‏:‏ ‏{‏ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا ‏}‏‏[‏الإنسان‏:‏ 9‏]‏، والدعاء جزاء كما فى الحديث‏:‏ ‏(‏من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه‏)‏‏.‏ وكانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بصدقة تقول للرسول‏:‏ اسمع ما يدعون به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا لنا ويبقى أجرنا على الله ‏.

وقال بعض السلف‏:‏ إذا قال لك السائل‏:‏ بارك الله فيك، فقل‏:‏ وفيك بارك الله، فمن عمل خيرًا مع المخلوقين سواء كان المخلوق نبياً أو رجلاً صالحاً أو ملكاً من الملوك أو غنيا من الأغنياء، فهذا العامل للخير مأمور بأن يفعل ذلك خالصاً لله يبتغى به وجه الله، لا يطلب به من المخلوق جزاءً ولا دعاءً ولا غيره، لا من نبى ولا رجل صالح ولا من الملائكة، فإن الله أمر العباد كلهم أن يعبدوه مخلصين له الدين ‏.‏
وهذا هو دين الإسلام الذى بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، فلا يقبل من أحد ديناً غيره، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ‏}‏‏[‏ آل عمران‏:‏ 85‏]‏، وكان نوح وإبراهيم وموسى والمسيح وسائر أتباع الأنبياء عليهم السلام على الإسلام، قال نوح‏:‏ ‏{‏ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ‏

التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

بصمة خالدة
عدد المساهمات : 37108

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://WwW.t-AlTwEr.CoM
تمت المشاركة في الجمعة يوليو 24, 2015 3:48 pm
موضوعع جميل جددآ , جزآكك الله خيررَ .. .

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

عضو التميز
الجنس : انثى

الثور

عدد المساهمات : 11704

نقاط النشاط : 12458

السٌّمعَة : 56

بلد العضو :

العمر : 17

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 10, 2015 2:29 pm
يععطيكك ألععَافيهه , في مميزآنن ححسسنَآتتكك ء 

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
عضو محترف
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 3934

نقاط النشاط : 5044

السٌّمعَة : 70

بلد العضو :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 10, 2015 8:36 pm
تسسسلم الايـآدي على روعه طرحك
الله يعطيك الف عافيه يـآرب
بانتظـآر جــديدك القــآدم
آحتـرآمي لك

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 14490

نقاط النشاط : 15432

السٌّمعَة : 56

بلد العضو :

العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأربعاء أغسطس 12, 2015 9:32 pm
شكرا لك
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
عضو محترف
الجنس : ذكر

الحمل

عدد المساهمات : 2588

نقاط النشاط : 3697

السٌّمعَة : 15

بلد العضو :

العمر : 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://mazika18.montadarabi.com/
تمت المشاركة في الإثنين أغسطس 17, 2015 4:52 am
# بارك الله , فيك ,’}:

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

زائر
زائر
تمت المشاركة في الجمعة مايو 06, 2016 11:38 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 11065

نقاط النشاط : 11882

السٌّمعَة : 70

بلد العضو :

العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الثلاثاء يوليو 19, 2016 6:32 pm
كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
#Basil Abdallah
@Basil Abdallah
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
عضو خبير
الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 1522

نقاط النشاط : 1560

السٌّمعَة : 3

بلد العضو :

العمر : 17

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الخميس أغسطس 25, 2016 11:15 pm
ما شاء الله موضوع رائع :)
التوقــيـــــــــــــــــــــع


رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
عضو محترف
الجنس : ذكر

الاسد

عدد المساهمات : 3784

نقاط النشاط : 4266

السٌّمعَة : 14

بلد العضو :

العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأحد فبراير 05, 2017 7:25 pm
بارك الله فيك و سدد خطاك و هداك و هدانا إلى طريق الحق
التوقــيـــــــــــــــــــــع

رد: وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما

avatar
بصمة خالدة
الجنس : ذكر

القوس

عدد المساهمات : 34031

نقاط النشاط : 35985

السٌّمعَة : 84

بلد العضو :

العمر : 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تمت المشاركة في الأحد فبراير 05, 2017 7:27 pm
بارك الله بيك 
على الطرح القيم
التوقــيـــــــــــــــــــــع
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Propellerads                                                                           Propellerads