البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف MoNiR-IsLaM في الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 9:21 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وأنزل القرآن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
أيها الأحبة الكرام، أحييكم تحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي في هذه الندوة أن يكون بحثي حول البند الحادي عشر ألا وهو الثورة الإسلامية تجسيد قيم الإسلام المحمدي الأصيل، إن البحث عن حقائق الإسلام الأصيل من خلال شخصية النبي صلى الله عليه وسلم مذهب كل إمام مصلح وغاية كل فقيه صالح، وهذا الطريق أقرب الطرق آلي فهم الكتاب والسنة فهماً صحيحا والتأسي بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله باعتباره الرائد الأول لتطبيق المرجعية الشرعية في الكتاب والسنة.
ونحن نلحظ لأول مرة في تاريخنا المعاصر اكتساب الثورة الإسلامية في إيران علي يد الإمام الخميني أنها تجاوزت حدودها الإقليمية آلي الآفاق العالمية شرقاً وغرباً، وذلك لأن منهج الدعوة في القرآن الكريم يتمحور حول صفة العالمية قال الله تعالى:
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ﴾
(الأنبياء 107)
وإذا كان القرآن الكريم هو المنطلق الأول لحركة الإمام والداعية الفقيه فلا بد من أن تنصبغ في ذاته وشخصيته الصفة العالمية للدعوة وأن لاتحجب فكرته ودعوته المصطلحات المذهبية أو الطافية وأن يتجلى في ذاته مرجعية ومنهجية القرآن من خلال تطبيقات النبي القولية والعملية وأن يكون رحمة للمسلمين لا بل رحمة للعاملين، قال تعالى:
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ﴾
( الأنبياء 107)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((إنما أنا رحمة مهداة ))
ومن المستحيل قطعا التعلق بالمصطلحات المذهبية أو الطائفية دون الانتباه إلى ملاحظة محور الدعوة في الكتاب والسنة من خلال التطبيقات العملية لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهو تحقيق الهدف الأول للدعوة وجمع كلمة المسلمين استجابة للأمر الإلهي الأول في درجات سلم الدعوة،
قال تعال:
﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) ﴾
( الأنبياء 92)
وعلى مدى عشرة قرون أو يزيد بدأ خيط الوهن يدب في حياة هذه الأمة بسبب غيابها عن المنهجية الشرعية في الكتاب والسنة وتمزقت الأمة الواحدة حول محاور مذهبية وطائفية ولم تكن ثمة رحمة ولا تراحم بين هذه الطوائف فضلاً عن تمزيق رباط هذه الأمة الواحدة، وتمكن الأعداء بتغذية هذا الخلاف وهذه المذهبيات، أدى إلى قتال المسلمين بعضهم بعضاً بحجة الخروج على المرجعية الشرعية في الكتاب والسنة، وبذا تخلخلت البنية التحتية لحياة الأمة الإسلامية شرقاً وغرباً، وتعجب وأنت تقرأ القرآن وأن القرآن كله يتمحور حول الصلاح والإصلاح، قال تعالى:
﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) ﴾
( الحجرات10)
وهناك رابطة أساسية تدور حول المحاور الأساسية لدعوة القرآن الكريم، فالمسلمون جميعاً بشتى مذاهبهم وطوائفهم يؤمنون برب واحد، يؤمنون بنبي واحد، يؤمنون بكتاب واحد، ويستقبلون قبلة واحدة.
وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم حقوق الإخوة الإسلامية العالمية في الحدود الدنيا من هذه المنطلقات فقال:
((من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاكم المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته ))
وعندما نبحث عن أصالة الإسلام في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم نجدها في منطلقات القرآن الأساسية باعتبار القرآن المرجعية الأولى لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم.
فالمنطلق الأول: صفة الرحمة للمسلمين خاصة والناس كافة.
المنطلق الثاني: المسلمون أمة واحدة وليسوا طوائف متناحرة.
المنطلق الثالث: الأمر بالصلاح والإصلاح بين الناس، فكيف داخل أخط أنواع الفساد بين طوائف المسلمين إذا كان القرآن يأمر بالصلاح والإصلاح لكل إمام وفقيه وداعية ومصلح إنه الخروج عن مرجعية الكتاب والسنة.
وهذا ما يقودنا إلى البحث عن الخلل الناشئ من إسقاط نصوص المرجعية الشرعية في الكتاب والسنة على حركة حياتنا اليومية ن فالمسلم الصادق لابد من أن يتحرك حركة واعية ولابد أن يراقبَ قلبُه حركةَ لسانه وما يقول بلسانه لابد أن ينصبغ به قلبه، وإلا فهو كذاب أشر ولسانه منخرق وقلبه منقعر، وللأسف الشديد بأن هذه الصفة هي الغالبة اليوم على معظم المسلمين.
وعندما نبحث أيها الإخوة الكرام عن سبب هذا الخلل ونفكر لعمق عن دواعي هذا العطل نصل إلى غاية واحدة في جميع الاتجاهات وهو أن معظم المسلمين فقدوا المعيارية الذاتية للكلمة.
ولسائل أن يقول ما علاقة الكلمة بالسلوك والأخلاق والإيمان والإسلام ؟
والجواب: إن الكلمة الطيبة هي التي تشحن القلب بموجات نورانية تساعده على الإبصار والإبحار، والكلمة الخبيثة فيها إعصار ونار وقد سيطرت على حياة المسلمين وثقافاتهم، ولك أن تنتبه إلى تأصيل هذه الفكرة في نداءات القرآن المتكررة قال الله تعالى:
﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ﴾
( سورة إبراهيم 24)
والكلمة الطيبة جنس تعم جميع كلمات الكتاب والسنة ولكن هذا الجنس له أصل يقوم عله ففي تفسير ابن عباس رضي الله عنه قال:
((الكلمة الطيبة، شهادة أن لا إله إلا الله ))
والشجرة الطيبة هي المؤمن، أصلها ثابت في قلب المؤمن " أي كلمة لا إله إلا الله "، وفرعها في السماء " أي يُرفع بها عمل المؤمن إلى السماء.
فإن قلت فما السر في أن تكون كلمة لا إله إلا الله هي أصل الكلمات الطيبة، قيل لك لأن جميع الكلمات الطيبة تصعد بها الملائكة الكرام إلا كلمة لا إله إلا الله فإنها تصعد إلى السماء بذاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصاً بها إلا فتحت لها أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ))
(حسن رواه الترمذي عن أبي هريرة)
ولذلك كان تعنيف النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه عندما قتل رجلاً في المعركة قال لا إله إلا الله، كيف لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، قال إنما قالها خوفاً من القتل فقال له أشققت عن قلبه، كيف لك بلا إله إلا الله يوم القيامة.
فهذه الكلمة العظيمة هي الأساس الأول الذي قام عليه بناء الإسلام والإيمان والإحسان وهي التجارة الأولى التي من أجلها أقيم سوق الجنة والنار، فكم من المسلمين اليوم ممن يقتل من يقول لا إله إلا الله لمجر أنه ليس من طائفته أو من مذهبه أو من شيعته.
إن كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله تمثل شعار الإسلام وإن أي مسلم يفسد هذا الشعار ليس عنده حقيقة الإسلام والإيمان ولا الإحسان.
ولابد من إعادة النظر أيها الأحبة الكرام إلى الخطوط الرئيسية للكلمة الطيبة في الكتاب والسنة حتى لا نجهل فوق جهل الجاهلين.
ضياع أمُّ الكلمات الشرعية
في غمرة المصطلحات الطائفية
إن القرآن الكريم يستعمل الألفاظ والمعني للكلمات بدقة متناهية لأن الكلمة هي الجسر الذي يربط بين علام الأسماء وعالم الأشياء وعالم الغيب وعالم الهادة.
ولقد كانت دعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام تنطلق ن هذه الكلمة التي أصبحت بمثابة الأم لكلمات الدين والشرعية، قال تعالى لإمام الأنبياء إبراهيم عليه السلام:
﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) ﴾
(سورة البقرة )
وكانت هذه الكلمة عار دعوته.
﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾
(سورة البقرة 126/127)
فملة إبراهيم اسم ورسم فمن حرَّف الاسم فقد حرف الرسم، ثم كان هذا الشعار المقدس في دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكل إمام ومصلح أن لا ينصرف عنه طرفة عين ولا يعوِّض عنه بمصطلحات طائفية والتي واجهت بها الدعوة الآن عند أكثر المسلمين، قال تعالى:
﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) ﴾
(سورة السجدة33)
ومن أعظم الكلمات التي تعبد بلفظها ومعناها: لا إله إلا الله وصبغ لساننا لدعوة القلب والفكر بصبغة الإسلام لفظاً ومعنى قال تعالى:
﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾
( سورة آل عمران18/19)
فهناك رباط معنوي محكم بين اسمه تعالى السلام واسم أتباع دينه وتسميتهم بالمسلمين.
ولقد رد القرآن على علماء اليهود والنصارى ومصطلحاتهم الكاذبة والتي ألبسوها اسم الدين كذباً وزوراً ونسبوا إليها اسم الدعوة فقالوا
﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ﴾
﴿ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى ﴾
( سورة البقرة 111)
وفي نهاية الأمر زعموا أن إبراهيم كان يهودياً أو نصرانيا.
والحادثة تذكرها كتب التفسير بتفصيلات طويلة وخاصة في أوائل سورة آل عمران واجتماع علماء اليهود والنصارى بالنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد الهجرة فسألوه كل منهما بأي دين جئت فأحالهم على أنبيائهم فقال بالذي جاء به موسى، قالوا ما اسمه ؟ قال: الإسلام قالوا لا موسى كان يهودياً وكذا النصارى قالوا عيسى كان نصرانياً فأحالهم مرة ثانية على دين إبراهيم فقال علماء اليهود إبراهيم كان يهودياً إبراهيم كان يهودياً وقال علماء النصارى إبراهيم كان نصرانياً فكذب بعضهم بعضاً فنزل جبريل بالوحي من رب العالمين والجلسة منعقدة:
﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً ﴾
(آل عمران67)
وتأكد هذا الاسم لهذه الأمة في قوله تعالى:
﴿ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ﴾
( سورة الحج 78 )
ونؤكد مرة أخرى أن ملة إبراهيم عليه السلام اسم ورسم، فإن السمية بالمسلمين فقط دون زيادة ولا نقصان هو المحور الأساسي للتوحيد والشريعة وأي زيادة فيه جهالة وطيش، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان بن فلان حتى عدَّ تسعة فمن أنت لا أم لك ؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن قل لهذين المنتسبين، أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار أنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة ))
(أخرجه النسائي والبيهقي عن أبين بن كعب بسند صحيح)
والنبي صلى الله عليه وسلم جعل من صبغ جماعته أو طائفته بغير هذه التسمية وعلق عليها الولاء والبراء والحب والإخاء جعله من دعاة الجاهلية فقال:
((ومن دعا بدعوة الجاهلية فهو من جثاء جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، فدعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله ))
( أخرجه البخاري وأحمد والترمذي عن الحارث الأشعري)
إن اجتماع الأمة حول هذا الشعار المقدس هو الذي يجمع الكلمة ويجمع شتات الأمة وهي الكلمة السواء التي زاغ عنها اليهود والنصارى بمصطلحاتهم الكاذبة قال تعالى:
﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) ﴾
( سورة آل عمران )
شهادة كاملة طاهراً بلسان القول باعتبارها الشعار المقدس وباطنها الاطمئنان إليها بالعمل بما تقتضيه من توابع أخرى ومما يؤكد لنا أنَّ أسْلِمْ هي أمُّ الكلمات الشرعية في الكتاب والسنة تمحور أسس الدين المرئية التي تحمي حياة المسلمين بعضهم مع بعض فإن كلمة لا إله إلا الله روح وكلمة أسلم الجسد المعد لمسكن هذا الروح فإذا مات الجسد ضاعت هذه الروح وذلك ملاحظ كثيراً في الكتاب السنة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ))
((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته ))
( حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي عن ابن عمر)
فانظر حماية جسد كلمة الإسلام لروح معنى لا إله إلا الله وهو الإيمان فإن الإيمان ثمرة الإسلام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((بني الإسلام على خمس، شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضان، وحجِ البيت من استطاع إليه سبيلاً ))
وخلاصة بحثنا أن تكون الدعوة إلى الإسلام من جنس المسمى لا معنى آخر فإن تحريف الاسم عن حقيقته تحريف للدين في رسمه ومبناه وخروج عن الشريعة.
وإذا أمعنا النظر إلي أسباب قتال المسلمين بعضهم مع بعض من عصر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين إلى الآن نجد السبب الأول في ذلك عدم الفهم أو التمكن من القيمة المعنوية لجنس الكلمة الطيبة وجذورها العميقة في الكتاب السنة وإذا أردنا حماية المسلمين بعضهم من بعض فلا بد من التخفيف من غلو المصطلحات العقائدية والفقهية لدى جميع طوائف المسلمين ولا نقصد بالطبع هنا جميع المصطلحات بل نقصد.
أولا: الأسامي المختلفة التي انتسبت إليها هذه الطوائف وجعلتها أصلاً للدين واسم الإسلام تابعاً لها ونحن لا نخالف القاعدة العامة للفقهاء وهي قاعدة لا مشاح في الاصطلاح نعم لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان هذا الاصطلاح لا يلغي نصاً قطعياً في الدلالة في الكتاب والسنة لأنه لا اصطلاح مع وجود النص.
وما دب فشلٌ ولا فساد في الدين إلا بتحريف اسمه أولاً ثم يتبع ذلك تحريف رسمه ثانياً.
وأنت تعجب اليوم من حال اكثر المسلمين فهم يزعمون أنه غايتهم القصوى رضاء الله تعالى ودخول الجنة، ولكنهم يفسقون أو يبدِّعون المسلمين أو يستحلون دماءهم أو أموالهم أو أعراضهم وسبب ذلك كله في رأيي هو طمس حقيقة التسمية وبتحريفها انمحى رسمها وتلاشى فهمها، ونحن إذا أمعنا النظر في جنسية الكلمة الطيبة داخل الكتاب والسنة وصبغنا بها حياتنا صبغة قرآنية انحلت عقد هذه المصطلحات في قلوبنا وأشرقت شمس حياتنا.
إنه لا يعقل أبداً في نظام الإسلام الذي جاء به القرآن قتل نفس مسلمة تقول لا إله إلا الله وتشهد أن محمد رسول الله فهما كان حجم خطئها ومهما كان انحرافها، فالدعوة بالحسنى هي نظام الإسلام في القرآن، قال تعالى:
﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) ﴾
والحمد لله رب العالمين


MoNiR-IsLaM
عضو التميز
عضو التميز

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 7168

نقاط النشاط : 9538

السٌّمعَة : 118

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف المحترف الذهبي في الأربعاء سبتمبر 10, 2014 12:02 am


المحترف الذهبي
عضو التميز
عضو التميز

الجنس : ذكر

الحمل

عدد المساهمات : 39162

نقاط النشاط : 44019

السٌّمعَة : 161

بلد العضو :

العمر : 21


http://www.pubda3m.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء سبتمبر 10, 2014 12:37 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ع موضوعك الجميل

واصل تالقك ..دمت بخير


زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف MoNiR-IsLaM في الأربعاء سبتمبر 10, 2014 12:36 pm


شـ ـكـ ـرا عـ ـلـ ـى الـ ـا طـ ـلـ ـا لـ ـة


MoNiR-IsLaM
عضو التميز
عضو التميز

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 7168

نقاط النشاط : 9538

السٌّمعَة : 118

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف Al-SHAM5 في الأربعاء سبتمبر 10, 2014 1:05 pm


Al-SHAM5
بصمة خالدة
بصمة خالدة

الجنس : ذكر

نقاط التفاعل : 3 نقاط

عدد المساهمات : 91812

نقاط النشاط : 101607

السٌّمعَة : 695

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف BeN.ShArAbi في الأربعاء سبتمبر 10, 2014 10:27 pm


{ .. شكرا لك على موضوعك الرائع
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان
حسناتك يوم القيامة .. !


واصل ابداعك, دمت بخير وردة حمراء





BeN.ShArAbi
بصمة خالدة
بصمة خالدة

الجنس : ذكر

القوس

عدد المساهمات : 59996

نقاط النشاط : 66579

السٌّمعَة : 884

بلد العضو :

العمر : 19


http://www.ben7sharabi.com/forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف MoNiR-IsLaM في الخميس سبتمبر 11, 2014 1:39 pm


اشكركم على الاطلالة


MoNiR-IsLaM
عضو التميز
عضو التميز

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 7168

نقاط النشاط : 9538

السٌّمعَة : 118

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف Sa3B 2nSaK في الأربعاء فبراير 04, 2015 9:25 am


Sa3B 2nSaK
عضو التميز
عضو التميز

الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 13631

نقاط النشاط : 14931

السٌّمعَة : 55

بلد العضو :

العمر : 18


http://WwW.M-7RoOf.Com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف 1M ThE BesT في الجمعة أبريل 03, 2015 10:19 am


1M ThE BesT
مؤسس الابداع العربي

مؤسس الابداع العربي

الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 25051

نقاط النشاط : 27782

السٌّمعَة : 304

بلد العضو :

العمر : 20


http://jalil.assassino

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البحث عن حقائق الإسلام من خلال شخصية النبي عليه السلام-للشيخ النابلسي

مُساهمة من طرف AsEeR CaFe في الأربعاء أبريل 08, 2015 7:35 pm


AsEeR CaFe
مدير المنتدى

مدير المنتدى

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 47866

نقاط النشاط : 52843

السٌّمعَة : 255

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

سجل دخولك لتستطيع الرد بالموضوع

لابد تكون لديك عضوية لتستطيع الرد سجل الان

سجل معنا الان

انضم الينا بمنتدي الابداع العربي فعملية التسجيل سهله جدا ؟


تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .


سجل دخولك

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى