الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف الإبداع العربي الإسلامي في الجمعة نوفمبر 21, 2014 12:38 am


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

كانت حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وحافظة أسراره ؛ فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مَرْحَبًا بِابْنَتِى ». فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- . فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ. فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ أَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِى « أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِى الْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَلاَ أُرَانِى إِلاَّ قَدْ حَضَرَ أَجَلِى وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِى لُحُوقًا بِى وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ ». فَبَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِى فَقَالَ « أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ ». فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ. مسلم (6468 ) إنها السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلاًّ - وَقَالَ الْحَسَنُ حَدِيثًا وَكَلاَمًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ السَّمْتَ وَالْهَدْىَ وَالدَّلَّ - بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِى مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِى مَجْلِسِهَا." سنن أبى داود (5219 ) صحيح.
وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى ، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْىُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مَرْحَبًا بِابْنَتِى » . ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا ، فَبَكَتْ فَقُلْتُ لَهَا لِمَ تَبْكِينَ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ ، فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَىَّ « إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِى الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَرَ أَجَلِى ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِى لَحَاقًا بِى » . فَبَكَيْتُ فَقَالَ « أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ » . فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ" البخارى (3623 و3624)

وأخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها واحدة من خير نساء العالمين. فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ »مسند أحمد (12726) صحيح.
وعن الْمِسْوَرَ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِى جَهْلٍ ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ ، هَذَا عَلِىٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِى جَهْلٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ « أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، فَحَدَّثَنِى وَصَدَقَنِى ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّى ، وَإِنِّى أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا ، وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ » . فَتَرَكَ عَلِىٌّ الْخِطْبَةَ . » البخارى (3729 ).
لقبها النبي صلى الله عليه وسلم الزهراء ؛ فكانت ريحانته وأحب بناته إليه؛ لأنها أصغرهن وحافظة نسله صلى الله عليه وسلم . وكان إذا دخل عليها النبي قامت له وقبلت يده وأجلسته مكانها، وإذا دخلت عليه صلى الله عليه وسلم أخذ بيدها وأجلسها بجواره، ورحب بها أيما ترحيب. وكان إذا قدم من غزو أو سفر يبدأ بالمسجد فيصلي، ثم يزور ابنته فاطمة الزهراء ثم يأتي أزواجه -رضوان اللَّه عليهن-.


ولدت الزَّهراء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وعمره حينئذ خمس وثلاثون سنة، وذلك في يوم التحكيم عند إعادة بناء الكعبة، يوم أخمد النبي صلى الله عليه وسلم بحكمته وفطنتة نار الحرب بين قبائل قريش المتنازعة حول من يضع الحجر الأسود المقدس في مكانه ؛ فقد بسط رداءه، ووضع فيه ذلك الحجر وطلب من زعماء القبائل أن يمسك كل منهم بطرف الرداء ثم وضعه بيده الشريفة في مكانه.
وقد شهدت السيدة فاطمة منذ طفولتها أحداثًا جسامًا كثيرة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى يومًا بالكعبة وبعض سفهاء قريش جالسون، فانبعث شقيٌّ من أشقياء القوم فأتى بأحشاء جزور فألقاها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فلم يزل ساجدًا حتى جاءت فاطمة فأزالت عنه الأذى. كما كانت أم جميل - امرأة أبي لهب- تلقي الأقذار أمام بيته فيزيلها في هدوء ومعه فاطمة تحاول أن تعيد إلى المكان نظافته وطهارته.
وقاست فاطمة -رضى الله عنها- عذاب الحصار الشديد الذي فرضه الكفار على المسلمين وبني هاشم في شِعْب أبى طالب، وعانت من فراق أمها التي تركتها تعاني ألم الوحدة وحنين الذكريات بعد وفاتها.
وهاجرت الزهراء إلى المدينة وهي في الثامنة عشرة من عمرها وكانت معها أم كلثوم، وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة. وفى السنة الثانية تقدم كبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنهما- للنبي صلى الله عليه وسلم يطلبون الزواج من السيدة فاطمة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتذر لهم في رفق، ثم طلبها علي بن أبى طالب -كرم اللَّه وجهه- فوافق النبي صلى الله عليه وسلم
وقد قَدَّمَ عَلِيٌّ مَهْرًا للسيدة فاطمة قدره أربعمائة وسبعون درهمًا، وكانت ثمنًا لدرع أهداها له الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر، واشتراها منه "عثمان بن عفان" -رضي اللَّه عنه- بهذا الثمن، وكان جهازها خميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحاءين، وسقاء، وجرتين.
وفى يوم زواجها قدم النبي صلى الله عليه وسلم طبقًا مليئًا بالتمر لأصحابه وضيوفه الكرام، وفى ليلة


الإبداع العربي الإسلامي
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 145

نقاط النشاط : 375

السٌّمعَة : 10

بلد العضو :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف V.I.P في الجمعة أغسطس 28, 2015 12:21 pm


بارك الله فيك و سدد خطاك و هداك و هدانا إلى طريق الحق


V.I.P
عضو التميز
عضو التميز

عدد المساهمات : 8721


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين مايو 09, 2016 5:25 am




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي


زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف Basil Abdallah في السبت سبتمبر 17, 2016 1:51 am


Basil Abdallah
بصمة خالدة

بصمة خالدة

الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 11033

نقاط النشاط : 11836

السٌّمعَة : 69

بلد العضو :

العمر : 21


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف السہۣۗلہۣۗطہۣۗﭑﭑن في السبت سبتمبر 17, 2016 12:11 pm


يعطيگ آلعآفيه على آلطرح آلقيم وآلرآئع

 چزآگ آلله گل خير وچعله فى ميزآن حسنآتگ يوم آلقيامه

 تسلم آلآيآدى وپآرگ آلله فيگ 

دمت پحفظ آلرحمن





السہۣۗلہۣۗطہۣۗﭑﭑن
نواب الادارة

نواب الادارة

الجنس : ذكر

السمك

عدد المساهمات : 18734

نقاط النشاط : 19352

السٌّمعَة : 62

بلد العضو :

العمر : 99





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف AmEr MaGroh في الأحد سبتمبر 18, 2016 10:30 am


AmEr MaGroh
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 352

نقاط النشاط : 435

السٌّمعَة : 10

بلد العضو :

العمر : 15


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم )

مُساهمة من طرف روجر الذهبي في الثلاثاء يناير 31, 2017 5:56 am


روجر الذهبي
عضو محترف
عضو محترف

الجنس : ذكر

الاسد

عدد المساهمات : 3781

نقاط النشاط : 4263

السٌّمعَة : 14

بلد العضو :

العمر : 21


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

سجل دخولك لتستطيع الرد بالموضوع

لابد تكون لديك عضوية لتستطيع الرد سجل الان

سجل معنا الان

انضم الينا بمنتدي الابداع العربي فعملية التسجيل سهله جدا ؟


تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .


سجل دخولك

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى