قصة ( باقة ورد حمراء )

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف صقر ليبيا في السبت سبتمبر 20, 2014 3:18 am


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

قصة ( باقة ورد حمراء )


*************************

المانيا .. عام 1997م الساعة الثالثة عصراً
مطار برلين لا يختلف كثيرا عن باقي مطارات العالم
يكتظ بالمسافرين من كل بلدان العالم يختلفون بالالوان والاشكال والملامح
يسيرون ويتحركون في كل الاتجاهات بطرق عشوائية ، ولكن بينهم جميعاً شبهه فهم يحملون حقائبهم ، ويحملون معاها أيضا أحلامهم وأمانيهم وخيباتهم بين دموع تصرخ حزنا على فراق ، وابتسامه متعطشة للقاء أحبتها .
بين هؤلاء المسافرين ، هناك شاب بملامح شرق اوسطيه يسير بين هذه الجموع
انه خالد وصلت رحلته منذ قليل من الرياض بعد أجازه قضاها لمدة أسبوعين ، والان ويعود لاستكمال دراسة في الدكتورة بعد إن أنهى الماجستير بالهندسة الكهربائية من المانيا .
يتجه بخطوات ثقيله لمكان تسلم الحقائب ينتظر حقيبتة التي تشبهه في احزانه بلونها الأسود .
يشاهدها قادمة على ذلك السير المتحرك الكئيب وبطي الحركة تصل إليه يحملها ويتجه لإنهاء إجراءات القدوم ليخرج من المطار ويركب التاكسي لإيصاله لمقر سكنه في أحدى الشقق بضواحي العاصمة .
سائق التاكسي .. يحمل صفات الثرثرة ، يحاول فتح حديث مع خالد عادة كل سائقي التاكسي .
هل آنت قادم من السعودية ؟
للدراسة أم سائح ؟
كيف رأيت المانيا ؟
يجاوب خالد على كل هذه الأسئلة ، ولكنه يعلم ان الأسئلة سوف تطول ولن يوقفها إلاغضبه فقد مل من تكرارالاجابات لسائقي التكاسي في كل مره يسافر فيها وبصوت غاضب ، لوسمحت أنا متعب لا رغبة لي بالحديث
سائق التاكسي يصاب بخيبة لأنه سيقود الان بدون ثرثرة وفضول طرح الاسئلة وهو يقول حسنا لك ما تريد.
يسترخي خالد بالمقعد الخلفي ، يغمض عينيه ، تخنقه غصة الرحيل والألم والوداع وهو يرسم مشهد والده ووالدته داخل عينيه ، وتلك الدموع التي سكبوها على فراقه وهو يودعهم ، وتخنقه انفاسه وهو يتذكر دموع اخته ريم التي تصغره بسنتين ودمعتها التي تنساب من عينيها وشعورها بالوحدة من بعده .
وكيف استطاع هو بين كل تلك المشاعر الموجعه ان يرسم على وجهه ابتسامه زائفة ليخفي خلفها الم الرحيل الذي سيظل يرافقه حتى يعود لهم من جديد.
سائق التاكسي !! منادياً قاطعا عليه هذا التفكير الطويل ، لقد وصلنا انهض ، معتقدا بانه كان نائم
خالد يشكره ويناوله أجرته
يحمل حقيبته من التاكسي
يدخل لشقته الصغيرة بالدور الثاني المكونة من غرفة نوم وصاله ومطبخ صغير مع دورة مياه
يضع حقيبته جانباً ، ويلقي بنفسه على السرير لينفرط في البكاء مطلقا العنان لدموعه المحبوسة في عينيه بالخروج بعد إن استطاع حبسها كل هذه المسافة من الرياض حتى وصوله لسريره .
في خضم كل هذه المشاعر تبحر به الأوجاع ، وتخطفة الذكريات بعيداً في أعماق الماضي الى ذلك اليوم الذي حصل فيه على الشهادة الجامعية في الهندسة الكهربائه من جامعة الملك سعود ، وذلك المشهد الذي لا يستطيع نسيانه ابدا وهو يعود للمنزل ويخبر والده ووالدته بتخرجه من الجامعة
حينها لم تتمالك والدته الوقوف على قدميها لتحتضنه وجلست على الارض منخرطة في البكاء من الفرح وكأنها كانت تحمل حملا ثقيلا لعدة سنوات ووضعته الان أرضاً لكي تستريح .
ووالده ذلك الرجل المكافح الذي تكبد متاعب الحياه من اجل توفير حياة سعيده لخالد واخته ريم والذي طالما اخفى أوجاعه ودموعه حتى لايشعرهم بشي ولكنه في هذه اللحظة لم يتمالك نفسه لتسقط دموعه في صمت رهيب وهو يتقدم نحوه ليحتضنه واصابعه تنغرز بظهره بشدة وعيناه تذرف الدموع وشعوره حينها بأنه أداء رسالته على أكمل وجه
اما اخته ريم فقد خالطتها الابتسامة والدموع معا تبكي لذلك المنظر المؤلم من والديها ثم تضحك فرحا لتخرج خالد .
لا يوقف كل هذه الذكريات المؤلمة والدموع التي عصفت بخالد إلا طرق الباب ، لينهض خالد من سريره لفتح الباب وهو يمسح بيديه وجهه وعينيه
القادم صديقة طلال يسكن بجواره ويدرس معه في الجامعة يسلم عليه ، يحتضنه ويطمئن على صحته
يلاحظ طلال بان خالد كان يبكي ، يتفهم مشاعره ودموعه أنها بسبب فراق أهله ، أراد إن ينسيه هذا الشعور واخراجه من هذا الجو الكئيب فيطلب منه إن يغير ملابسه سريعاً للخروج معه لتناول طعام العشاء وإخباره عن السعودية فقد اشتاق لها ويريد ان يعرف كل الاخبار عنها .
يعتذر خالد بانه متعب من السفر ولا رغبه له بالخروج وامام الحاح طلال يوافق على الخروج ويطلب من طلال انتظاره حتى يغير ملابسه
في إثناء سيرهم بالطريق الى المطعم تبدأ الأسئلة تنهمرمن طلال
كيف قضى أجازته ؟
وكيف صحة والده ووالدته ؟
مع بعض المداعبات منه حتى ينسي خالد حزنه الذي يشعر به ، يصلان للمطعم ، يتناولان طعام العشاء ، وفي طريق عودتهم يسآل طلال وهو متبسما
ياخالد لم تخبرني عن فاطمة هل رايتها ؟
يبتسم خالد وكان الحياه عادة الى وجهه الحزين من جديد ، لم تكن الابتسامه من السؤال ولكن لانه تذكر فاطمة فاسمها وحده يبعث بداخله سعادة الدنيا .
يتنهد تنهيدة تهز أركان وشوارع برلين ، ليجيب طلال نعم رايتها ولكن كانت نظره سريعة فقد كنت أقف إمام منزلنا بعد أداء صلاة العصر وكانت هي قادمة لزيارة أهلها .
طلال وكيف كان شعورك حينها ؟
خالد قد لأتصدق يا طلال لو اخبرتك انه في كل مره أراها منذ ان كنا أطفالاً اشعر بانها لحن جميل يعزف ووردة بيضاء تتفتح امامي لتسكن رائحتها في أعماقي ، إما الآن فاني لازلت اشعر بنفس ذلك الشعور ولكن !! مع غصة ووجع تعتصرني وتقتل كل أحلامي ، فهي لم تعد من نصيبي بعد ان تزوجت من ابن عمها ورفضني والدها عندما تقدمة لخطبتها مع يقيني أنها لازالت تحمل بداخلها نفس المشاعر التي احملها لها ولكنه القدر لم يجمعنا .

يسكت طلال قليلا ثم يعود لفتح مواضيع اخرى عن الجامعه واصدقائهم في المانيا بعد ان شعر بتاثر خالد حتى وصلا للسكن ويفترقان للنوم .

يدخل خالد لشقته يقف إمام النافذة ، يستنشق الهواء بعمق ، يحلق بعينيه في السماء ، يشاهد النجوم وكأنها ترسم له ملامح فاطمة ، وتعود به الذكريات لايام طفولتهم عندما كانا لايفترقان ابدا هو وفاطمه إثناء تبادل الزيارات بين والدته ووالدتها ، وتلك المشاعر الصافية التي تشبه صفاء عيونهم وبرأة طفولتهم وهم يركضون ويلعبون في المنزل والحديقه وكيف كانت احلامهم ومشاعرهم تكبر معهم يوماً بعد يوم حتى أصبح كلا منهم لايستطيع الابتعاد عن الاخر ، لتشرق هذه المشاعر معلنه ولادة حب كبير

يمضي الوقت وخالد غارقنا بالتفكير حتى يغلبه النعاس والارهاق لينام وملامح فاطمة مرسومه على وجهه

في اليوم التالي ، تبدا الدراسه بالجامعه ، خالد لايفكر الا في تحصيله الدراسي وانهاء دراسته والعودة للوطن عاقدا العزم ان يثبت لنفسه ولكل من شكك في قدراته يوماً بانه سيكون ذو شان كبير وسوف يفرح والده ووالدته.
ولا ينسى ابدا انه في يوم وعد فاطمه بتحقيق حلمها وسوف يحمل لقب الدكتوره بالهندسه وستكون هي اول من يبارك له .

كل هذه الاحلام والمواجع جعلته ينزوي بنفسه بعيدا عن ملذات الغربه من رحلات واسواق ومتنزهات كما يفعل باقي المبتعثين هناك
يرفض كل شي رغم اصرار اصدقائه بالجامعه بمشاركتهم في رحالاتهم وزياراتهم ، فهو يكاد لايعرف من برلين غير الجامعه وشقته والمكتبه وكبينة الهاتف التي يتجه اليها نهاية كل اسبوع للاتصال على والده ووالدته واخته للاطمنان عليهم والسؤال على اخبار فاطمه عن طريق اخته ريم التي تاتيه باخبارها فهم صديقات

تستمر الايام في الهروب مضى الان اربعة اشهر منذ وصول خالد الى المانيا وفي احد الايام وهو عائدا من الجامعه يتجه لكبائن الهاتف للاتصال على اهله بالسعوديه يكلم الده ووالدته يطمنهم عن احواله ودراسته ويطمئن عليهم وكعادته في نهاية كل اتصال يطلب ريم يسلم عليها ويمازحها قليلا ثم يسئلها عن فاطمه ؟
لتخبره بخبر وكان شهب هوى من السماء على راسه عندما قالت له بان فاطمه تركت زوجها وتقيم الان في منزل اهلها وترغب بالطلاق لكثرة الخلافات بينهم حينها شعر خالد بتشتت كبير لايعرف هل يفرح ام يحزن لم يتمالك نفسه من سماع هذا الخبر يغلق الخط ويسير بالشارع بخطوات لاتعرف طريقها الى اين تتجه وهو في حاله تشبه فاقدي الذاكره يفكر ويوجه الاسئله لنفسه عن القادم من الايام وماستحمله له ولفاطمه
هل ستتطلق فاطمه ؟
هل يرضى والدها ان تطلب الطلاق ؟
ولو حدث هذا هل ساتزوجها ؟
هل يوافق والدها هذه المره ؟
تتخبط به الافكار تزيده حيره والم يصل لشقته يغلق الستائر يفتح جهاز المسجل يستمع لعبدالحلم حافظ قارئة الفنجال وهو يفكر في فاطمة ويتمنى لو انه في الرياض ليكون بالقرب منها في هذه الظروف لا يستطيع الصبر والانتظار بعد اليوم
لا يمر يوم دون ان يتصل على ريم لتخبره بما يجري وما استجد مع فاطمه من صراع بينها هي ووالدها ووالدتها بين الرفض لفكرة الطلاق وان ترضى بان تعيش مع زوجها حتى لو كان هو الجحيم وبين رغبتها في الطلاق لتتحرر من ظلمه لها وقسوته

وفي احد الايام يتصل خالد لتخبره ريم بان فاطمه تطلقت لم يتاملك نفسه من الفرح يشكر ريم على هذا الخبر
ريم تضحك بصوت عالي وكانها تشاهد الحاله التي اصبح عليها وهي تنادي خالد خالد انتظر لاتذهب بخيالك واحلامك بعيدا فلا تدري كيف ستسير الامور بعد
يتفهم خالد ماتقصده ريم وهو يقول ريم اريد منك خدمه واريد ان تفعليها من اجلي
وماهي ؟
اريد ان اكلم فاطمه تعلمين منذ ان تزوجت ابن عمها انتهت كل الاتصالات بيننا
ريم حسنا لك ماتريد ولكن ليس الان انتظر بعض الوقت لان اتصالك سيكون محرج لك ولها
خالد حسنا اتفهم هذا يغلق الخط من ريم ويتجه بخطوات سريعه الى شقة طلال يسلم ويدخل يشاهد جهاز التلفزيون مفتوحا يغلقه ويجلس على الكنبه و بدون مقدمات طلال طلال فاطمه تطلقت
طلال في ذهول ماذا ماذا تقول ؟
اقول لقد تطلقت فاطمه اريدك ان تكون بجواري وتساعدني في اتخاذ قراري هذه المره لان اسمح لاحد ان يبعد فاطمه عني مره اخرى
يبتسم طلال حسنا ساكون معك خطوه خطوه ولكن عليك ان تتهمل في كل خطوه تتخذها وتكون خطوه مدروسه دع الايام تاخذ وقتها في معالجة الوضع ومن ثم تستطيع ان تتقدم لخطبتها وكلي ثقه انها ستكون من نصيبك
يشعر خالد بارتياح من كلام طلال وترتسم الابتسامه على وجهه

تمضي الايام على خالد ببط شديد مر الان خمسة اشهر لم يعد خالد يستطيع الصبر وفى احدى اتصالته على اهله تخبره ريم بانها قد ابلغت فاطمه برغبته والحاحه المستمر في ان يكلمها بموضوع يتعلق بهما وقد وافقت على ان يكون يوم غدا بعد العصر لكونها ستكون وحيده بالمنزل
يبتسم خالد ويشكر اخته وقوفها بجانبه دائما وهو يقول لها اشعر يوم غدا باني ساكون طفل صغير يتعلم نطق الاحرف ونا اتلعثم بالكلام معها
تضحك ريم بصوت عال من خالد
ينهي خالد الاتصال وهو في قمة السعادة بعد ان شكر ريم على كل ماتفعله من اجله
يعود خالد للسكن لم يخرج ذلك اليوم وفي اليوم التالي ايضاً لم يذهب للجامعه لايرغب في هذا اليوم ان يشاهد او ان يكلم احداً غير فاطمة يظل بشقته ينتظر الوقت ان يترك عناده ويمر سريعاً
الساعه الان الثالثه عصراً خالد امام كبينة التلفون يمسك بسماعة الهاتف يتصلب امام الكبينه يشعر برهبه من ارقام الهاتف وهو ينظر اليها يداه ترجف يفكر ماذا يقول وماذا ستقول فاطمة لايصدق نفسه انه بعد هذه السنوات سوف يسمع صوت فاطمه مجدداً يتمالك نفسه يكتم انفاسه بصدره ثم يطلقها في الخروج مره اخرى ويعود ليشبع رئتيه بالاكسجين ويتنفس بعمق ويبدا في الضغط على ازرار الهاتف ويشعر مع كل رقم يقوم بالضغط عليه باصبعه بان فاطمة تقترب منه اكثر يرن الهاتف يستمر بالرن ترفع فاطمه السماعه الوو ..
خالد لايتكلم انفاسه توقفت واصاب لسانه الجفاف ولا يقدر على الكلام
فاطمه الوو مين؟
خالد بصوت متقطع واحرف متباعده انااا خ ا ل د
فاطمه تسكت اصابها ماصاب خالد من مشاعر لم يعد يسمع لها صوت وكان زلزال يهتز تحت قدميها
خالد فاطمه كيف حالك؟
فاطمه بصوت خافت يكاد لايسمع امتزج فيه خجل الانثى ومشاعر الاشتياق والحب لاتريد ان تفضحها تلك المشاعر ويشعر بها خالد لترد عليه
انا بخير كيف حالك انت؟
خالد الحمد لله
يعم السكوت قليلا على الهاتف دون كلام ليعود خالد لياخذ دور القياده
خالد الوو فاطمه
فاطمه معاك خالد
خالد بصوت متقطع فاطمه لا اعرف ماذا اقول وماذا افعل ولا كيف ابدا حديثي معك
فاطمه تريد ان تجعله يتكلم اكثر واكثروكانها هنا تستخدم كيد النساء فهي مشتاقه لصوته لاتريد ان يتوقف عن الكلام وهي تقول اخبرتني ريم انك تريدني بموضوع تكلمني به ماهو
خالد نعم ولكنني لان ابدا الموضوع من البدايه سوف اختصر كل شي لك سيكون حديثي من نقطة النهاية
فاطمه وماهو
خالد لازلت احبك فاطمه هل توافقي الان ان اتقدم لخطبتك
فاطمه تسكت
خالد الوو الوو الوو اريد ان اسمع منك الجواب
فاطمه ياخالد انت تعلم كل شي وماحدث والسنوات التي ابتعدنا غيرت فينا الكثير
خالد لاتقولي هذا فاطمه ارجوك
فاطمه وماذا اقول؟
خالد اعلم ان كل ماحدث لم يكن ذنب احد منا لا اريد منك شرح لما حدث
فاطمه وماذا تريد؟
خالد اريد فقط كلمه واحده منك
فاطمه وماهي؟
خالد اما زلت تحبيني
فاطمه ولماذا السوال هذا الان
خالد لان اجابتك سوف تحدد مصيري
فاطمه وماهو المصير الذي قررته؟
خالد ان كان قلبك لازال يحمل تلك المشاعر القديمه اتجاهي سوف اتقدم لخطبتك وان كانت قد انتهت ومات الشعور ساجعل هذا الاتصال الاخير ويكفيني ان اعيش على ذكريات جمعتنا يوماً
فاطمه تسكت لم تتكلم تشعر بداخلها في هذه اللحظة بانها فراشه عادة لها الحياه لتطير بعيدا في سماء الاحلام مع خالد
خالد الوو فاطمه اريد جوابك
فاطمه ساخبرك بجوابي
خالد حسناً
فاطمه انا احبك ولا زلت احمل لك تلك المشاعر لم يغيرها شي رغم الابتعاد لتغلق الخط بعدها خجلاً بدون وداع

خالد يستمر في احتضان سماعة الهاتف لايريد ان يتركها فقد احس ان من داخل سماعة الهاتف هذه عادة له الحياة وبعد قليل يغلق السماعه ونشوة السعادة من كلمة احبك من فاطمة اختصرت له الكثير وكان بها الجواب لكل الاسئله وكل الاجابات التي تدور في ذهن خالد
يظل واقفا امام كبينة الهاتف يطيل الوقوف ليتخذ قرارا فورياً بانه لايضيع ماتبقى من الايام وفاطمه ليست بجواره
يعود ويمسك سماعة الهاتف مره اخرى ويقرر الاتصال على والدته ليطلب منها ان تمهد مع والده ورغبته بخبطة فاطمه ، يتصل على منزلهم يكلم ريم ويخبرها بما دار بينه وبين فاطمه ويخبرها ايضاً انه قرر ان يتقدم لخطبتها ويريد ان يكلم والدته الان بهذا الموضوع
تنادي ريم والدتها لمكالمة خالد يسلم خالد على والدته وتدريجياً يبدا في التمهيد وهو يشرح لوالدته اوجاع الغربه والوحده وقسوة الحياه والبعد عنهم وكانه يستجدي استعطاف والدته وبعد كل هذه المقدمات والتمهيد
قال امي اريد منك ان تساعديني فقد قررت ان اتزوج من فاطمه
تقاطعه والدته تعلم اننا سبق وقمنا بخطبتها لك ورفض والدها والان هي مطلقه
خالد مقاطعا اعلم امي كل هذا ولكن الان الظروف اختلفت ناقشي والدي فقط في رغبتي بالزواج من فاطمه فانا لا اريد الا فاطمه سوف اتصل الاسبوع القادم واتمتنى ان اسمع اخبار تسعدني
لم تستطع والدته ان ترفض او ان تبدي أي اعتراض فهي تحب فاطمه ووالدتها ايضا وتعلم بحب خالد لها منذ طفولتهم لتقول له لك ماتريد سنفعل من اجلك انا ووالدك كل مايسعدك يشكرها خالد وهي تدعو له ويغلقان الخط

يسير خالد عائدا لشقته تعبث به الافكار بين حلم يامل ان يتحقق وبين قساوة والد فاطمه وخوفه من ان يرفض مره اخرى

يمر الان اسبوع يتصل خالد على منزلهم يرد عليه والده يسلم عليه ويسئل والده هل اخبرتك امي بشي ؟ يضحك والده نعم اخبرتني وغداً سوف اذهب لوالدها لاخطبها لك يشكر خالد والده وهو يقول ابي اذا وافق والدها اريد الزواج باسرع وقت ولاتنسى بانه لايوجد لدي اجازه ولان استطيع الحضور لاكثر من ثلاثة ايام يتفهم والده رغبة خالد وظروفه الدراسيه وهو يقول سافعل كل ماستطيع يشكره خالد ويغلقان الاتصال

لم يشعر خالد بنفسه بعد ان انهى الاتصال مع والده الا وهو يرفع السماعه مره اخرى لمكالمة فاطمه يرن الهاتف ولحسن حظه من كان بجوار الهاتف فاطمه
فاطمه الو
خالد مرحبا انا خالد
فاطمه اهلا خالد
خالد فاطمه لقد تكلمت مع والدي ووالدتي للتقدم لخطبتك وسوف يأتون لمنزلكم غدا لخطبتك
فاطمة تسكت خجلان تشعر بالسعاده تغمرها لتنسيها كل مامضى من ايام موجعه
خالد فاطمه قولي شي
فاطمه لا اعرف ماذا اقول
خالد انا خائف من والدك ان يرفض مرة اخرى
فاطمه ياخالد هذه المره ساكون انا صاحبة القرار لان استسلم للضغوطات الان مثل الماضي
خالد لا استطيع ان اتخيل ان يرفض والدك مره اخرى لانه هذه المره سوف يقضي علي
فاطمه اسمعني ياخالد ان لم اكن لك فلن اكون لغيرك
خالد احبك فاطمه وخيالك لم يفارفني لحظه واحده منذ ان غادرت للدراسه انت معي دائما روحاً وخيالاً
فاطمه تشعر بالخجل وهي تقول وانت ايضا لم تفارق خيالي ابدا كنت اشعر بك حولي دائما
تمتد المكالمه لنصف ساعه وهم يتذكران تلك الايام التي جمعتهم منذ طفولتهم لايوقفها الا صوت صراخ والدتها وهي تنادي فاطمة فاطمة ليغلقان الاتصال والشوق والاشتياق

في اليوم التالي اصبح بالنسبه لخالد يوم انتظار وماصعب الانتظار فهو لاياتي مسرعا ينتظر وينتظر ان ياتي المساء يتشوق للاتصال على والده لمعرفة هل وافق والد فاطمه على الزواج يحاول ان يشغل نفسه باي شي حتى ياتي المساء فقد ارهقه التفكير والانتظار
وفي المساء يتجه الى كبينة الاتصال ويتصل على منزلهم لتكون والدته في انتظاره على الهاتف وما ان سمعت صوته وعرفته حتى صرخت مبروك خالد كيف لا وهي مثل كل الامهات تريد ان تزف السعاده الى ابنائها لم يتمالك خالد نفسه تسقط دموعه دون شعور تتغير نبرة صوته فرحاً تشعر والدته بذلك لتقول له خذ والدك حتى يطلعك على التفاصيل يمسح خالد دموعه ووالده يقول له مبروك ياخالد لقد تحقق حلمك

خالد يشكر والده على كل مافعله من اجله ويسئله في لهفه ماذا دار بينكم ليخبره والده بان والد فاطمه وافق على الزواج ووافق ايضاً على ان يكون زوجا مختصرا بعد اشرح له ظروف دراسته على ان يكون الزواج نهاية الشهر القادم تخطف ريم سماعة الهاتف من والدها لتبارك لخالد فهي من كانت معه بكل خطوته حتى تمت الموافقه يغلق الخط خالد وهو يشعر بان الدنيا اصبحت بين يديه وان كل الاوجاع قد تبددت وانتهت ويفكر الان كيف سيمضي هذا الشهر سريعا فلم يعد يقوى على الانتظار

في اليوم الثاني بالجامعه يقابل خالد صديقه طلال يخبره بكل الاحداث وموافقه والد فاطمه وانه سيغادر للزواج والعوده بفاطمه نهاية الشهر
لم يتمالك طلال نفسه فقد فرح لفرح خالد يحتضنه يبارك له ثم يصرخ في زملائه بالجامعه يجتمعون حولهم ايخبرهم طلال بان خالد قرر الزواج يباركون له ثم يقول طلال هدية زواجك منا نحن زملائك بالجامعه ياخالد سوف يكون استئجار الشقه وتاثيثها منا هديه لك ولاتهتم بشي فكر فقط متى تغادر للزواج وتعود بفاطمه معك لتكون عون لك بالغربة
يرفض خالد هذه الهديه المكلفه منهم ولكن لاصرارهم جميعا يرضخ لطلبهم ويشكرهم جميعا على وقفتهم معه منذ وصوله الى المانيا اول مره وكيف كانوا له خير اهل واخوه بالغربه والدموع تغرق عينيه

يمر الشهر بقي اسبوع على السفر يذهب خالد الى مكتب الطيران يحجز ذهاب ويحجز العوده الى المانيا تذكرتين له ولفاطمه ينظر لتذكرة فاطمه واسمها مكتوب عليها يحتضنها على صدره ويبتسم ويغارد مكتب الحجوزات مع نظرات استغراب ودهشه من موظف الحجز

ياتي اليوم الذي طال انتظاره الان خالد بالمطار مع اصدقائه لتوديعه بقي ساعتين على مغادرته وركوب الطائره
اااه كم هي الدقائق بطئيه والرحله طويله يريد ان تطير الطائره بسرعة الضوء او بسرعة الصاروخ يريد ان يصل لم يعد يفرق بينه وبين فاطمه الان الا هذه الطائره تطير الطائره الان متوجهه الى الرياض تمر الساعات وهو بالاجواء
تصل الطائره لمطار الرياض في المساء
والده في استقباله يحتضنه يسلم
يصطحبه للمنزل تستقبله والدته وريم يحتضنانه بفرح يسهر تلك اليله مع والده ووالدته واخته يتحدثون في كل المواضيع فاغداً لان يكون لديه وقت لهم سيكون زواجه وبعد غد موعد سفره وعودته بفاطمه الى المانيا يمر الوقت سريعا الساعه الان الثانية فجراً يستأذن منهم للنوم ويذهب الجميع للنوم ايضاً

ينهض خالد في اليوم التالي لتجهيز نفسه وترتيب ملابسه التي سوف يرتديها
وفي المساء يتجه مع اهله لمنزل والد فاطمه فالكل هناك بانتظارهم
بعض المدعوين والشهود وكاتب عقد الزواج
يبدا كاتب عقد القران في القاء بعض الاحاديث الدينية الكل مسمتمع بها الا خالد فلم يعد يطيق الانتظار في هذه اللحظه ويعلم بان فاطمه في الجانب الاخر تشعر بنفس الشعور

والد فاطمه يدعوهم للنهوض لتناول طعام العشاء وبعد العشاء يعود الجميع لاماكنهم وها هي اللحظه المنتظره منذ سنوات الان يبدا عاقد القران بمراسيم الزواج لتزويج خالد من فاطمه الشيخ يلقي الكلمات المتعارف عليها بعقد القران ويرددها خالد من بعده حتى انتهاء الشيخ من عقد القران
يبارك الجميع لخالد يحتضن والده يقبل يديه ويقبل والد فاطمه
يمسك والد فاطمه بيد خالد مستاذن من الجميع ليرى عروسه
يتجه خالد معه يريد فقط الوصول لنهاية الطريق حيث تجلس فاطمه
والد فاطمه ممسكن بيده في ممرات المنزل حتى يصل لاحدى الغرف التي بها فاطمه والدتها ووالدته يدخله عليهم ويعود

تنهض والدته واخته ريم لاحتضانه والمباركه له تسبقهم الدموع اليه
تتقدم نحوه والدة فاطمه وهي تبكي ومباركه له هذا الزوج وهي توصيه بان يحافظ على فاطمه

في اخر الغرفه تجلس فاطمه ترتدي الفستان الابيض تنظرتحت قدميها تشعر بالخجل
تمسك ريم بيد اخاها وتجلسه بجوار فاطمه ينظر اليها يسلم فترد هي بصوت خافت
تناوله والدته خاتم كي يضعه باصبع فاطمه يشعر بارتباك وتوتر من هذه اللحظه يداه لاتستطبع ان تحمل الخاتم

يمسك بيده اطراف اصابع فاطمه يضع الخاتم باصبعها يقبض بيديه على يدي فاطمه وهو يقول لها مبروك حلمه اصبح الان حقيقه
ترفع فاطمه راسها قليلا تنظر اليه في خجل تلبسه ايضا خاتم الزواج تنظر الى عينيه وترى بداخلها صورتها مرسومه لتشعر بان خالد الذي احبته منذ طفولتها وحلمت بان تعيش معه وتكون زوجه له قد اصبح حقيقه الان

الساعة الواحده مساء انتهت مراسم الزواج وبدا المدعوون في الاستيذان والمغادره
يمسك خالد بيد فاطمه للنهوض والمغادره فوالده سوف يوصلهم للفندق الذي حجزه مسبقا لهم يتجه الجميع معهم الى السياره ترافقهم الدموع

يصلان للفندق يدخلان للغرفه كلا منهم يشعرالان بخجل امام الاخر يتجراء خالد قليلا
ويبدا بالحديث الى فاطمه ويذكرها بمواقفهم المضحكه عندما كانوا اطفالا تبتسم فاطمه وتبدا ايضا في تذكريه ببعض المواقف المضحكه وكان الضحك قد توقف عنهم منذ فراقهم اول مره وهاهو الان يعود معهم

يمر الوقت سريعا الان الساعه الثالثه فجرا وغدا ظهرا موعد رحلتهم لم يشعرا بانفسهم الا وهم يغطان في نوم عميق لا يفيقهم منه الا تلفون الغرفه في اليوم التالي فقد حضر الجميع لاصطحابهم للمطار وتوديعهم
ينهض خالد وفاطمه سريعا يتجهزان حقائبهم للسفر عند باب الفندق تركب فاطمه مع والدها ووالدتها وخالد يضع حقائبهم مع والده ويركب بجواره هو ووالدته وريم ويتجه الجميع للمطار

وفي المطار يودعون بعضهم يطول العناق بينهم كلا منهم يشعر بان جزء منه سيفارقه
يمسك خالد بيد فاطمه للتوجه للطائره للاستعداد للسفر ويجلسان امام بوابة الصعود للطائره ينتظران اعلان اقلاع الطائرة
فاطمه غارقه بالحزن على وداع اهلها
يشاهد خالد محل ورود صغير ينهض مسرعا نحوه دون ان يخبر فاطمه يشتري منه باقة ورد حمراء صغيره ويعود لفاطمه وهو يخفيها بيديه خلفه يجلس بجوارها ويقول
اتذكرين عندما كنت اتي مع والدتي لمنزلكم واقطف ورد حديقتكم وتغضب امك
فاطمه نعم
اتذكرين عند تخرجك من الثانويه يومها اتيت للشارع الذي به منزلكم والقيت لك باقة ورد من على سور
فاطمه مبتسمه نعم اذكر
يخرج خالد باقة الورد من خلف ظهره ويناولها وهو يقول وهذه ايضا باقة ورد حمراء وضعت فيها ابتسامتي فابتسمي ولاتشعري بالحزن على فراق اهلك سنعود لهم قريبا

فاطمة تمسك باقة الورد بيدها وهي تبتسم تشم رائحتها تحتضنها مع صوت النداء بالتوجه الى الطائره
يحمل خالد حقيبه صغيره بيده وتحمل فاطمه باقة الورد
يدخلان للطائره تجلس فاطمه بجوار النافذه ويجلس خالد بجوارها
تطير الطائره اصبحت الان تحلق فوق السحاب
يميل خالد نحو فاطمه يحدثها وهو يهمس لها ويخبرها انه عند وصولهم سيتوجهان لاحدى الفنادق وفي اليوم التالي يغادرون لمقر سكنهم
فاطمه توافقه بكل مايقول وتسئله عن المانيا والحياة بها وهو يجيها
يسكتان قليلا
يضع خالد يده على يد فاطمه وهو يقول بصوت خافت فاطمه انا احبك
فاطمه وانا احبك خالد
خالد كم حلمت بهذه اللحظه كم اشتقت اليها
فاطمه انه نفس الشعور فكم كنت اراك في احلامي فارسا قادما الي والان تحقق حلمي
خالد خالد سنحقق كل احلامنا من اليوم معاً وسنكون بجانب بعض لنهاية العمر
فاطمه تبتسم ثم تسكت
خالد الطريق طويله تريدين ان ننام قليلا
فاطمه نعم اشعر بالتعب

يمسك خالد بيد فاطمه بين يديه يميل راسه على المقعد ويغمض عينيه وكانه لايريد ان يفيق ابدا وهو بجوار فاطمه
فاطمه تشعر بالامان ويدها بيد خالد تميل براسها على كتفة تغمض عيناها وتحتضن باقة الورد على صدرها
يتوقفان عن الكلام ويغلبهم النوم ويداهم متشابكه وكانها تناجي بعضها لن نفترق بعد اليوم

في المساء مع غروب الشمس على ساحل البحر المتوسط هناك
نار
دخان
حطام طائره
حقائب مبعثره تقلبها الأمواج
أضواء سيارات الإسعاف تنير المكان
صراخ المسعفين في حزن وذهول
لا احد على قيد الحياة
لا احد على قيد الحياة
وبين كل هذه المشاهد الحزينة
هناك باقة ورد حمراء يغطي الوحل جزء منها لم تمت بعد ..
لازالت تنبض بالحب والحياة ،،،،،
النهاية


صقر ليبيا
عضو خبير
عضو خبير

الجنس : ذكر

الجوزاء

عدد المساهمات : 1558

نقاط النشاط : 1967

السٌّمعَة : 17

بلد العضو :

العمر : 22


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


رد: قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف ѕαα∂ ∂єѕιgη في السبت يوليو 25, 2015 12:17 pm


شكرآآ لك , ع الموضوعع الجميللَ ضحكة>


ѕαα∂ ∂єѕιgη
بصمة خالدة
بصمة خالدة

عدد المساهمات : 37067


http://WwW.t-AlTwEr.CoM

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف RAID ALAMDAR في الأحد يناير 17, 2016 10:31 pm


RAID ALAMDAR
بصمة خالدة
بصمة خالدة

الجنس : ذكر

السرطان

عدد المساهمات : 14267

نقاط النشاط : 15201

السٌّمعَة : 56

بلد العضو :

العمر : 29


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف زائر في الخميس مايو 19, 2016 9:14 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك

تحياتــي


زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف 1M ThE BesT في الأحد أغسطس 28, 2016 3:47 am


1M ThE BesT
مؤسس الابداع العربي

مؤسس الابداع العربي

الجنس : ذكر

الدلو

عدد المساهمات : 25051

نقاط النشاط : 27782

السٌّمعَة : 304

بلد العضو :

العمر : 20


http://jalil.assassino

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ( باقة ورد حمراء )

مُساهمة من طرف Ahmed Reda في الأحد أغسطس 28, 2016 3:47 am


Ahmed Reda
مراقب الدردشة

مراقب الدردشة

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1750

نقاط النشاط : 2025

السٌّمعَة : 8

بلد العضو :




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

سجل دخولك لتستطيع الرد بالموضوع

لابد تكون لديك عضوية لتستطيع الرد سجل الان

سجل معنا الان

انضم الينا بمنتدي الابداع العربي فعملية التسجيل سهله جدا ؟


تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .


سجل دخولك

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى